تستعد إدارة ترامب لفرض عقوبات جديدة وشاملة على المحكمة الجنائية الدولية، قد تقيّد بشكل كبير وصول المؤسسة إلى النظام المالي العالمي.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإجراءات قيد البحث ستتجاوز بكثير العقوبات الأمريكية السابقة التي استهدفت مسؤولين أفرادًا في المحكمة الجنائية الدولية.
تأتي الخطة التي أوردتها الصحيفة وسط توترات مستمرة بين واشنطن والمحكمة، التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، بسبب إجراءاتها المتعلقة بإسرائيل، بما في ذلك مذكرة التوقيف الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

قد تستهدف العقوبات المعاملات المالية للمحكمة الجنائية الدولية
ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، قد تحظر الإجراءات معظم المعاملات مع المحكمة الجنائية الدولية بعد فترة سماح تمتد من ستة إلى سبعة أشهر.
وفي حال تطبيقها، قد تجعل القيود إجراء المحكمة لمعاملات بالدولار الأمريكي أمرًا صعبًا، كما قد تؤثر في وصولها إلى المؤسسات المالية المرتبطة بالنظام المالي الأمريكي.
وستمثل هذه الإجراءات توسعًا كبيرًا في سياسة واشنطن الحالية للعقوبات المفروضة على المحكمة، إذ ستتجاوز القيود المفروضة على مسؤولين أفراد وقد تستهدف المؤسسة نفسها.
مذكرة توقيف نتنياهو في قلب التوتر بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية
ازدادت حدة التوتر في العلاقات بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية، خصوصًا منذ إصدار المحكمة مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت في نوفمبر 2024.

واتهمت المحكمة الجنائية الدولية نتنياهو وغالانت بتحمل المسؤولية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالحرب في غزة. ورفضت إسرائيل هذه الاتهامات وطعنت في اختصاص المحكمة.
كما عارضت الولايات المتحدة إجراءات المحكمة ضد المسؤولين الإسرائيليين، وتنازع في سلطة المحكمة على رعايا الدول غير الأطراف في نظام روما الأساسي.
الولايات المتحدة سبق أن فرضت عقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية
فرضت الولايات المتحدة في السابق عقوبات على أفراد مرتبطين بالمحكمة الجنائية الدولية.
وواصلت إدارة ترامب استخدام العقوبات ضد مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، فيما تُبقي وزارة الخزانة الأمريكية على برنامج عقوبات مخصص للمحكمة.
لكن الإجراءات الأخيرة التي أوردتها التقارير قد تمثل تصعيدًا كبيرًا، لأنها تستهدف قدرة المحكمة الجنائية الدولية على إجراء المعاملات المالية بصفتها مؤسسة.
التأثير المحتمل على المحكمة
نظرًا إلى أن العديد من المعاملات المالية الدولية تُجرى بالدولار الأمريكي أو عبر مؤسسات مرتبطة بالنظام المالي الأمريكي، فقد تفرض العقوبات الواسعة تحديات تشغيلية كبيرة على المحكمة الجنائية الدولية.
ولم تعلن إدارة ترامب رسميًا بعد النطاق الدقيق للإجراءات المقترحة وتوقيتها.
وبناءً على ذلك، لا تزال العقوبات التي أوردتها التقارير قيد البحث، مع توقع ظهور مزيد من التفاصيل إذا قررت واشنطن المضي قدمًا في الخطة.