أعلن قائد الجيش الإسرائيلي إيال زامير شرط إسرائيل بشأن نزع سلاح حزب الله، قائلاً إن هذه الخطوة لن تُنفذ في إطار الاتفاق المزمع مع الحكومة اللبنانية ما لم يزد الجيش اللبناني نشاطه الميداني بدرجة كبيرة.
وأدلى زامير بهذا التقييم خلال زيارته الفرقة 91 التابعة للجيش الإسرائيلي، التي تؤدي مهامها في جنوب لبنان. وشارك في الزيارة قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو، وقائد مديرية العمليات اللواء إيتسيك كوهين، إلى جانب قادة آخرين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن زامير أصدر، بسبب التطورات في المنطقة، تعليمات بالإبقاء على مستويات الجاهزية والعمليات لدى الوحدات مرتفعة. وزعم زامير أن الجيش الإسرائيلي حقق «نجاحات عملياتية مهمة عديدة» في لبنان وأضعف حزب الله، مؤكداً استمرار هدف القضاء على الوجود العسكري لحزب الله جنوب نهر الليطاني ونزع سلاح التنظيم.
«لا يمكن تحقيق هذا الهدف في إطار اتفاق تسعى الحكومة اللبنانية إلى إبرامه ما لم يزد الجيش اللبناني نشاطه الميداني بدرجة كبيرة.»
وأضاف زامير أن إسرائيل لن تسمح لحزب الله بإعادة تعزيز قوته أو استعادة قدراته أو إعادة بناء بنيته التحتية جنوب نهر الليطاني.
عون يدافع عن الجيش اللبناني
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون، قبل يوم من تصريح زامير، إن جيش بلاده «ينفذ مهامه في الجنوب بالكامل». ورفض عون بشكل قاطع الاتهامات الإسرائيلية بأن الجيش اللبناني لا ينفذ مسؤولياته.
وأوضح عون، خلال لقائه وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن، أن الجيش اللبناني وسّع انتشاره في القرى غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي وفي مناطق أخرى جنوباً. وأضاف أن وحدات الجيش تؤمّن الأمن، وتمنع المظاهر المسلحة، وتساعد السكان على العودة إلى بلداتهم وقراهم.
وأشار عون كذلك إلى أن الجنود اللبنانيين يحمون الحدود الشرقية والشمالية للبلاد، ويكافحون الإرهاب، ويحافظون على النظام العام رغم محدودية الموارد. وقال إن لبنان طلب دعماً بالمعدات، خصوصاً من الدول الأوروبية، لتمكين الجيش من أداء مهامه.
التخطيط لعقد مؤتمر دعم في باريس
ومن المتوقع عقد مؤتمر في باريس لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وبحث هذا الملف خلاله.
ووقعت لبنان وإسرائيل في يونيو اتفاقاً إطارياً في واشنطن بدعم من الولايات المتحدة. وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيل تدريجياً من جنوب لبنان ونشر الجيش اللبناني في المنطقة.
وتواصل إسرائيل وجودها في أجزاء من جنوب لبنان منذ أن شنت هجومها الأخير على لبنان في مارس. وتضم هذه الأجزاء مواقع احتفظت بها إسرائيل لعقود، إلى جانب نقاط استولت عليها خلال عملياتها العسكرية في السنوات الأخيرة.