أعلن عضو الكونغرس الأمريكي عن ولاية كاليفورنيا الديمقراطي رو خانا أنه احتُجز خلال زيارة قام بها للضفة الغربية على يد مستوطنين إسرائيليين. وروى خانا الحادثة لوكالة رويترز للأنباء.
وقال خانا إنه يوم الأربعاء، أثناء وجودهم في قرية بجنوب الضفة الغربية التي كثيراً ما يتعرض الفلسطينيون فيها لهجمات المستوطنين، حاصر المستوطنون الذين كانوا يحملون بنادق M4 أمريكية الصنع الحافلة الصغيرة التي كانوا يستقلونها. وأضاف خانا: "كنا في قرية دمرها المستوطنون الإسرائيليون وهدموا مدرستها. كنا ننظر فقط. ثم جاء هؤلاء الأوغاد حاملين أسلحة رشاشة - M4، أسلحة رشاشة أمريكية الصنع - واحتجزونا. أغلقوا الطريق. ثم اتصلوا بالجيش الإسرائيلي، والجيش كان إلى جانبهم، لا إلى جانب الأمريكيين".
وقال كاميرون كاسكي، مساعد خانا الذي كان ضمن فريقه، إنهم احتُجزوا لأكثر من ساعة وطلبوا المساعدة من السفارة الأمريكية في القدس. وأضاف أنه تم إطلاق سراحهم بعد تدخل مجموعة تبين أنهم ضباط شرطة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الجنود وضباط الشرطة وصلوا إلى المكان بعد تلقي بلاغ عن قيام مستوطنين بإعاقة مركبات بالقرب من خربة زنوتة، وقاموا بتفريق المدنيين الإسرائيليين وسمحوا للمركبات بمواصلة طريقها.
ووصف عضو الكونغرس الديمقراطي تصرفات إسرائيل في غزة بأنها "إبادة جماعية"، وممارساتها في الضفة الغربية بأنها "أبارتهايد". وقال خانا، الذي يدرس بقوة الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2028، إن هذه الرحلة زادت من عزمه.
وقبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر في الولايات المتحدة، أصبحت سياسة إسرائيل تجاه فلسطين موضوع نقاش مهم داخل الحزب الديمقراطي. ووفقاً لاستطلاع أجرته رويترز/إبسوس، انخفضت نسبة التأييد لإسرائيل بين الناخبين الديمقراطيين من 59% في عام 2018 إلى 22% في مايو من هذا العام.
وتتلقى إسرائيل مساعدات عسكرية سنوية من الولايات المتحدة بقيمة 3.8 مليار دولار. وتشمل هذه الحزمة، بالإضافة إلى الأسلحة الخفيفة مثل بنادق M4، أنظمة الدفاع الصاروخي المستخدمة ضد إيران. ويدعو عدد متزايد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين إلى ربط هذه المساعدات بشروط أو قطعها.
وقال رو خانا إنه اختار أن تكون زيارته مقصورة على الضفة الغربية، وركزت على جدول أعمال فلسطيني، مشيراً إلى أن المؤسسة الحزبية "غافلة عن الحجم الأخلاقي الكبير الذي أصبحت عليه قضية فلسطين وغزة وإسرائيل كاختبار أخلاقي".