يقع الساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة تحت تهديد العاصفة الاستوائية بيرثا القادمة من خليج المكسيك. وأصدر المركز الوطني للأعاصير تحذيراً من عاصفة استوائية لشريط واسع يمتد من شمال غرب فلوريدا إلى لويزيانا.
وبحلول مساء 21 يوليو، كانت العاصفة تتموضع على بعد نحو 190 كيلومتراً جنوب غرب مدينة بنما سيتي في فلوريدا. وتتحرك بيرثا غرباً بسرعة تقارب 9 كيلومترات في الساعة، وبلغت سرعة الرياح المستمرة فيها 95 كيلومتراً في الساعة.
ويتوقع مسؤولو الأرصاد الجوية أن تضعف العاصفة تدريجياً بين 22 و24 يوليو. وصرح مايكل بوكانان، خبير الأرصاد الجوية في هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في لويزيانا، بأن بيرثا ستصل مساء الأربعاء إلى شريط ساحلي قليل السكان جنوب شرق نيو أورليانز، وأن التهديد الرئيسي سيكون من الرياح.
ومن المتوقع هطول أمطار تتراوح بين 2 و4 بوصات (5-10 سنتيمترات) في المنطقة، مع احتمالية تسجيل كميات أعلى في بعض المناطق. وقد يؤدي ذلك إلى سيول مفاجئة، خاصة في المناطق الحضرية. كما صدر تحذير من عرام عاصفة يصل ارتفاعه إلى 1.2 متر في لويزيانا من مصب نهر المسيسيبي إلى الحدود بين ألاباما وميسيسيبي.
وفي ميسيسيبي ولويزيانا وفلوريدا، فتحت السلطات نقاطاً لتوزيع أكياس الرمل على السكان. وفي بعض الشواطئ، رُفع علم أحمر مزدوج بسبب خطر التيارات الساحبة، ومُنعت السباحة تماماً. وظلت الشواطئ القريبة من بينساكولا خالية إلى حد كبير، باستثناء السياح الراغبين في تصوير الأمواج القوية.
وقالت كانديس هندرسون، مديرة مطعم كراب تراب في بيرديدو كي: "بالنسبة للسكان المحليين، هذه عاصفة عادية. عندما تمطر وأنت في إجازة، لديك خياران: الذهاب للتسوق أو إلى المطعم"، مشيرة إلى أن السكان معتادون على مثل هذه الأحوال.
وتعد بيرثا ثاني عاصفة استوائية في موسم أعاصير المحيط الأطلسي هذا العام. وكانت العاصفة الاستوائية آرثر قد جلبت أمطاراً غزيرة إلى جنوب شرق الولايات المتحدة الشهر الماضي. ورغم أن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي تتوقع أن يكون موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي أقل نشاطاً من المعتاد هذا العام، إلا أن احتمال تشكل عواصف مدمرة لا يزال قائماً.
وقال جيف كلارك، المسؤول في مقاطعة هاريسون بولاية ميسيسيبي، إنه يأمل أن يتابع السكان الوضع عن كثب في المنطقة التي لا تزال تتعافى من الفيضانات التي سببتها العاصفة آرثر. وفتحت المقاطعة ست نقاط لتوزيع أكياس الرمل، لكن حتى 21 يوليو لم تكن هناك حاجة لعمليات إخلاء أو فتح ملاجئ.