أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان رسالة قوية عقب رد الحكومة على خطة الهدنة التي اقترحتها الولايات المتحدة. وأعلن البرهان أنهم لن يوافقوا على أي اتفاق لا يضمن أمن السودانيين واستقرارهم.
وخاطب البرهان المصلين بعد صلاة الجمعة في مدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم. وقال بصفته قائداً للجيش إن القوات المسلحة تمضي قدماً معتمدة على إصرار الشعب. وأضاف: "لن نخذل الشعب أبداً ولن نسلم هذه الدولة دون توافق وطني بين جميع السودانيين".
ووصف البرهان القتال ضد قوات الدعم السريع بأنه 'حرب شرف'، مشدداً على أنهم سيواصلون القتال حتى تطهير البلاد من كل أشكال العدوان. وفي رسالة وجهها إلى المتمردين في الداخل والخارج، قال: "بإصرار أبناء السودان، نحن قادرون على كسب هذه الحرب الوطنية المقدسة".
وجاءت هذه التصريحات بعد أن قدمت الحكومة السودانية ردها الرسمي على مقترح الهدنة الأمريكية. وكانت خطة الولايات المتحدة تنص على هدنة إنسانية عاجلة لمدة 90 يوماً، ووقف دائم لإطلاق النار، وعملية انتقالية بقيادة مدنية. كما تضمنت الخطة إنشاء آلية بقيادة الأمم المتحدة لدعم انسحاب محدود لقوات الدعم السريع.
ونقل مسؤولان سودانيان رفيعا المستوى أن رد الحكومة تضمن ترتيبات أمنية تشمل انسحاب قوات الدعم السريع ونزع سلاحها وتسريحها وإعادة دمجها في المؤسسة العسكرية تحت إشراف الأمم المتحدة بعد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 قتالاً بين الجيش وقوات الدعم السريع بسبب خلاف حول دمج المؤسسة العسكرية. وأودت الحرب بحياة عشرات الآلاف، فيما نزح 13 مليون شخص.