أعلن المجلس الانتخابي الوطني في كولومبيا (CNE) رسميًا فوز المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبريا بالجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية للفترة 2026-2030. وفي حفل الإعلان، قال رئيس CNE كريستيان كيروز: "اليوم، أكملت CNE واحدة من أهم الخطوات التاريخية لديمقراطيتنا: تم الانتهاء من عملية فرز الأصوات الوطنية للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية".
وأكد كيروز أن عملية الفرز العامة لم تكن مجرد إجراء بيروقراطي، بل تمثل التحقق الدقيق لإرادة الشعب. وأعلن القائم بأعمال مسجل الانتخابات خايمي هيرناندو سواريز رسميًا فوز إسبريا بالرئاسة وخوسيه مانويل ريستريبو بمنصب نائب الرئيس.
نتائج الانتخابات
في الجولة الثانية، حصل إسبريا مرشح حركة المدافعين عن الوطن على 49.66% من الأصوات، بينما حصل إيفان سيبيدا المرشح اليساري من تحالف الميثاق التاريخي الحاكم على 48.70%. وسيتولى إسبريا مهام الرئاسة من الرئيس الحالي غوستافو بيترو في حفل تسليم السلطة المقرر في 7 أغسطس.
من هو أبيلاردو دي لا إسبريا؟
إسبريا، البالغ من العمر 47 عامًا، محامٍ ومليونير رجل أعمال، عُرف بلقب "النمر" الذي أطلقه على نفسه خلال حملته الانتخابية، وهو معروف بقربه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. أسس إسبريا حركته السياسية الخاصة في يوليو 2025 وشارك في السباق الرئاسي بهدف منع استمرار حكم اليسار بقيادة الرئيس بيترو وخليفته المتوقع السيناتور سيبيدا.
شارك إسبريا في محادثات السلام قبل حوالي 20 عامًا بين حكومة الرئيس السابق ألفارو أوريبي وقوات الدفاع الذاتي المتحدة في كولومبيا (AUC). ومن بين موكليه رجل الأعمال الفنزويلي أليكس ساب، الذي يُعتقد أنه كان ضمن الدائرة المقربة من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتم تسليمه مؤخرًا إلى الولايات المتحدة بتهم غسل الأموال وانتهاك العقوبات.
ماضٍ مثير للجدل ووعود انتخابية
خلال الحملة الانتخابية، اتهم خصمه اليساري إيفان سيبيدا إسبريا بالارتباط بمجموعات شبه عسكرية بسبب ماضيه. وأجرى إسبريا، الذي قال إنه تلقى تهديدات بالقتل، تجمعاته الانتخابية خلف زجاج مضاد للرصاص.
تشمل أبرز وعود إسبريا الانتخابية بناء 10 "سجون ضخمة"، وإنهاء سياسة "السلام الشامل" لحكومة بيترو، وتنفيذ استراتيجية أمنية أكثر صرامة وعسكرية في مكافحة تهريب المخدرات والجماعات المسلحة.