أدت الاشتباكات التي تجددت يوم الجمعة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تحريك الدبلوماسية العالمية. اجتمع وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الباكستاني إسحاق دار في شنغهاي، وأظهرا موقفًا مشتركًا تجاه الأزمة المتفاقمة. ودعا الوزيران الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية فورًا والبحث عن حل عبر الحوار.
وشدد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية على ضرورة منع المزيد من تصعيد التوتر في المنطقة. وأشار وانغ يي إلى اتفاق السلام المبدئي الذي تم توقيعه في يونيو لإنهاء الاشتباكات في مضيق هرمز، قائلاً: "السلام أمام أعيننا. لا يمكننا أن نتعثر في العقبة الأخيرة، ناهيك عن أن نخسر ما حققناه".
وجاءت الدعوة الدبلوماسية في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بشن هجمات جديدة. واتهمت إيران الولايات المتحدة باستهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مطار ومحطة قطار وجسرين، بينما أعلنت شن هجمات بطائرات مسيرة على حلفاء عسكريين أميركيين وبنية تحتية في الكويت.
وأضرت التطورات الأخيرة بآمال السلام الهش التي أوجدها اتفاق يونيو. وأعلنت إيران الأسبوع الماضي أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا "حتى يتوقف العدوان الأميركي". وبدأت الولايات المتحدة بدورها في فرض حصار جديد على الموانئ الإيرانية. وتزيد هذه التحركات من حالة عدم اليقين في المنطقة التي تعد شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، وتثير المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.