يُعاد تنظيم عشاء مراسلي البيت الأبيض، الذي توقف بسبب هجوم مسلح في أبريل، يوم الجمعة 24 يوليو. وسيُقام الحدث، الذي سيحضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في فندق والدورف أستوريا بواشنطن العاصمة.
محاولة الاغتيال والعشاء المؤجل
كان العشاء الأصلي الذي أقيم في فندق هيلتون واشنطن في 25 أبريل قد توقف بعد أن دخل المهاجم كول توماس ألين المكان حاملاً أسلحة وسكاكين. وتجاوز ألين نقطة تفتيش أمنية وأطلق النار على أحد عناصر الخدمة السرية، وزُعم أنه حاول اغتيال الرئيس ترامب الذي كان موجوداً في القاعة. وبينما تم إجلاء ترامب بسرعة من مكان الحادث، ألقي القبض على المهاجم ونجا العنصر المصاب.
وبعد الهجوم مباشرة، أعلن ترامب تأجيل العشاء، بينما أعلنت رابطة مراسلي البيت الأبيض (WHCA) في أوائل يونيو أن الموعد الجديد هو 24 يوليو. وقالت رئيسة الرابطة ومراسلة شبكة سي بي إس ويجيا جيانغ إنهم "لن يسمحوا للعنف بأن تكون له الكلمة الأخيرة". أما ترامب فقال إن الأمريكيين "لا يمكنهم السماح للمختلين بتغيير أسلوب حياتنا".
تشديد الإجراءات الأمنية
هذه المرة، سيُقام الحدث في فندق والدورف أستوريا، الذي كان يُعرف سابقاً باسم فندق ترامب الدولي. ووفقاً لصحيفة نيويورك بوست، تبلغ سعة قاعة الاحتفالات حوالي 1000 شخص؛ بينما استضاف فندق هيلتون في أبريل 2500 شخص. ويهدف تقليص عدد الحضور إلى تخفيف العبء الأمني.
وسيتم الدخول إلى الحدث من مدخل واحد فقط، حيث ستقوم شركة أمنية خاصة والخدمة السرية بالتفتيش باستخدام أجهزة الكشف عن المعادن. وستُغلق جميع المداخل الأخرى. وطُلب من المدعوين تخصيص وقت إضافي للفحص الأمني.
نقاشات حول أخلاقيات الصحافة
تُعد الأمسية التي تقيمها رابطة مراسلي البيت الأبيض والتي تتطلب ارتداء البدلات الرسمية، فعالية لجمع التبرعات بقيمة 480 دولاراً للتذكرة الواحدة. وتُخصص العائدات لجوائز ومنح دراسية في مجال الصحافة. لكن العشاء يتعرض لانتقادات منذ فترة طويلة لأنه يُظهر الصحفيين وهم يختلطون بشكل ودي مع النخب السياسية التي يغطون أخبارها. ووصف نيكولاس ليمان، العميد السابق لكلية الصحافة بجامعة كولومبيا، الحدث بأنه "صحافة واشنطن التي تشبه اجتماع نادي الروتاري". أما كيلي ماكبرايد من معهد بوينتر فقالت إن هذا العشاء مع الرئيس هو "تقليد عفا عليه الزمن ويضر بالصحافة بأكملها".
علاقة ترامب المتوترة مع الصحافة
تسود حالة من التوتر علاقة ترامب بالصحافة حتى قبل العشاء. ففي يونيو، انسحب من مقابلة مثيرة للجدل مع مراسل شبكة إن بي سي، وفي أوائل يوليو، أصدرت وزارة العدل مذكرات استدعاء لصحفيي نيويورك تايمز بسبب تقارير عن طائرة الرئاسة الجديدة الممولة من قطر. وكانت منظمات مثل جمعية الصحفيين المحترفين ومؤسسة حرية الصحافة والرابطة الوطنية للصحفيين السود قد وجهت رسالة مفتوحة إلى رابطة مراسلي البيت الأبيض تطالبها فيها بالتصدي لـ"الهجمات الممنهجة" التي يشنها ترامب على حرية الصحافة.
ومن المقرر أن يتضمن العشاء عرضاً للخبير النفسي أوز بيرلمان وكلمة لترامب. لكن من غير الواضح إلى متى سيستمر وقف إطلاق النار بين الجانبين.