أعلن رئيس البنتاغون بيت هيغسيث عن تشكيل فريق عمل مشترك مع وزارة العدل للتحقيق في تسريبات المعلومات الحساسة من وزارة الدفاع إلى وسائل الإعلام وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة. وأكد هيغسيث في رسالة فيديو نشرها عبر منصة إكس أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي.
وأوضح هيغسيث أن مكتب المستشار القانوني للبنتاغون (OGC) مُنح صلاحية طلب واستلام جميع المعلومات والسجلات والدعم اللازم في تحقيقات التسريبات الإعلامية. وقال هيغسيث: "المعلومات المسربة تعرض الأرواح للخطر"، مضيفاً: "ستساعدنا هذه الأدوات والعمليات الجديدة بشكل كبير في حماية قوتنا المشتركة".
وقال رئيس البنتاغون: "أمن أمتنا لا يمكن أن يكون ورقة مساومة لمن يسعون وراء العناوين العاجلة"، وأضاف: "الوصول إلى المعلومات السرية أمانة مقدسة، ومن يخون هذه الأمانة سيواجه القوة الكاملة للقانون". وشكر هيغسيث القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش على دعمه، مشيراً إلى أن الوزارتين تعملان معاً بشكل أوثق من أي وقت مضى.
وجاء هذا الإعلان بعد أيام قليلة فقط من إرسال وزارة العدل استدعاءات لأربعة صحفيين من صحيفة نيويورك تايمز للإدلاء بشهادتهم أمام هيئة محلفين كبرى فيدرالية. وصدرت الاستدعاءات بعد أن نشرت الصحيفة تقريراً عن مخاوف أمنية تتعلق بطائرة أهدتها قطر للرئيس دونالد ترامب وتم نقلها جواً إلى تركيا.
وانتقدت صحيفة نيويورك تايمز وعدد من المؤسسات الإعلامية وجماعات حرية الصحافة الاستدعاءات على نطاق واسع، متهمة إدارة ترامب بمحاولة ترهيب الصحفيين. وقال محامي الصحيفة ديفيد ماكرو: "إن وصول سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية إلى أبواب المراسلين الصحفيين يجب أن يهز ضمير كل أمريكي يؤمن بالدستور وبحرية الصحافة التي يحميها".
ويحاول هيغسيث منذ توليه رئاسة البنتاغون العام الماضي اتخاذ إجراءات صارمة لوقف التسريبات الإعلامية. وكانت الوزارة قد فتحت في وقت سابق تحقيقات بحق متهمين بتسريب معلومات سرية للصحافة، وهددت باستخدام اختبارات كشف الكذب لتحديد هوية المسربين.
كما سعى رئيس البنتاغون إلى فرض قيود على المراسلين الذين يتابعون الوزارة، وأجبرهم على توقيع تعهدات بعدم طلب مواد غير مصرح بها حتى لو لم تكن سرية. وأعاد معظم مراسلي البنتاغون تصاريحهم الصحفية بدلاً من قبول هذه القيود. وفي الشهر الماضي، قضى قاضٍ في دعوى رفعتها صحيفة نيويورك تايمز بأن اشتراط الوزارة وجود مرافق رسمي للصحفيين ينتهك التعديل الأول للدستور، وأصدر أمراً قضائياً مؤقتاً.