كشف استطلاع تمثيلي أجرته مؤسسة YouGov في ألمانيا عن حالة من عدم اليقين بشأن المستقبل السياسي للمستشار فريدريش ميرتس. وتوقع 48% من المشاركين ألا يكون ميرتس في منصبه مع نهاية ديسمبر، بينما قال 31% إنه سيواصل مهامه كمستشار. وبلغت نسبة المترددين 21%.
أُعلنت نتائج الاستطلاع قبل الانتخابات المقررة الأحد في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن شرقي ألمانيا وبرلين. وتشير البيانات إلى أن حزب ميرتس، الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، قد يتكبد خسائر كبيرة في الأصوات في كلتا المنطقتين الانتخابيتين.
تراجع أداء الاتحاد الديمقراطي المسيحي في الانتخابات
تكبد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي هزيمة كبيرة أيضا في الانتخابات التي أُجريت هذا الشهر في ساكسونيا-أنهالت. وتصدر حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني النتائج بحصوله على 43.8% من الأصوات، بينما حصل الاتحاد الديمقراطي المسيحي على 17.2%.
واعتبرت هذه النتيجة هزيمة مهمة للحزب الذي حكم الولاية لعقود بالتعاون مع شركاء ائتلافيين متغيرين.
وأظهر أحدث استطلاع أجرته قناة ZDF في برلين حصول الاتحاد الديمقراطي المسيحي على نحو 20% من الأصوات. وتقل هذه النسبة عن نسبة 28.2% التي حصل عليها الحزب في انتخابات عام 2023. ويطرح حزب اليسار، الذي يتصدر الاستطلاع بنسبة 22%، خيار تشكيل حكومة من ثلاثة أحزاب لا يشارك فيها الاتحاد الديمقراطي المسيحي.
أما في مكلنبورغ-فوربومرن، فبقي تأييد الاتحاد الديمقراطي المسيحي عند نحو 6% في استطلاعات الرأي الأخيرة. وتضع هذه النتيجة الحزب أعلى بقليل فقط من عتبة 5% اللازمة لدخول برلمان الولاية. ووفق أحدث استطلاع لـZDF، حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) المنتمي إلى يسار الوسط على 37%، بينما حصل حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة على 36%.
جدل بشأن ميرتس داخل الحزب
يرى بعض المراقبين أن التراجع الذي مني به الاتحاد الديمقراطي المسيحي في انتخابات ثلاث ولايات هذا الشهر تفاقم بسبب الأداء الضعيف لميرتس في منصبه، رغم أن القضايا المحلية تؤدي دورا حاسما في الانتخابات الإقليمية. ويزيد ذلك الضغط داخل الحزب من أجل مغادرة ميرتس منصبه.
ويعتزم كبار مسؤولي الاتحاد الديمقراطي المسيحي عقد اجتماع داخلي الاثنين. ومن المتوقع أن يلتقي نواب الحزب بنواب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU)، الحزب الشقيق للاتحاد الديمقراطي المسيحي في بافاريا، بعد ذلك بيومين.
ولا يعني إجراء تغيير في قيادة الاتحاد الديمقراطي المسيحي حل البرلمان تلقائيا أو إجراء انتخابات وطنية. وفي حال ترك ميرتس منصبه نتيجة الضغوط داخل الحزب، يمكن لمجلس النواب الاتحادي انتخاب مستشار جديد من دون إجراء انتخابات على مستوى البلاد.