دعا باحثان ناسا إلى إنشاء منشأة للحجر الحيوي والحجر الصحي على سطح القمر للعينات القادمة من الفضاء. وتتوقع الدراسة المنشورة في مجلة "أمبيو" أن تعمل هذه المنشأة كـ"جدار أمان" يحمي الأرض من الكائنات الدقيقة الفضائية المحتملة المجهولة.
القمر سيكون حاجزاً طبيعياً
يشرح الباحثان فريدريك مويسلي وأنتوني ريتشياردي أن المنشأة المقترحة تتضمن إرسال العينات المأخوذة من عوالم بعيدة مثل المريخ إلى القمر أولاً، بدلاً من إحضارها مباشرة إلى الأرض، وخضوعها هناك لفحوصات شاملة بواسطة أنظمة روبوتية. سيوفر بعد القمر البالغ 384 ألف كيلومتر عن الأرض حاجز عزل طبيعي في حالة حدوث تلوث محتمل.
الدروس المستفادة من الأنواع الغازية
تستفيد الدراسة من المشكلات البيئية التي تسببها الأنواع الغازية على الأرض. ويؤكد ريتشياردي أن كائناً حياً يصل في الوقت أو المكان الخطأ يمكن أن ينتشر بشكل غير مسيطر عليه ويخلق آثاراً لا يمكن عكسها. لذلك، يدعو إلى اتخاذ احتياطات ضد الأشكال البيولوجية المجهولة التي قد تأتي من الفضاء.
الاحتياط ليس لإيقاف الاستكشاف
يؤكد العلماء أن هذا الاقتراح لا يعني الخوف من استكشاف الفضاء. ويوضح مويسلي أن البشرية تدخل عصراً جديداً في استكشاف الفضاء، لكن استراتيجيات حماية الكواكب لا تتطور بنفس الوتيرة. يهدف الاقتراح إلى مواصلة أنشطة الاستكشاف بأمان وحماية النظام البيئي للأرض.
يعتقد الباحثون أن بناء مثل هذه المنشأة في إطار برامج قاعدة القمر التي تخطط لها ناسا سيكون خطوة أمان حاسمة لمهام إعادة العينات الأكثر طموحاً في المستقبل.