أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال العشاء السنوي لجمعية مراسلي البيت الأبيض الذي أقيم في واشنطن، أنه سيترشح مجدداً في انتخابات الرئاسة عام 2028. وقال ترامب خلال الفعالية التي جرت مساء الجمعة إنه سيخوض السباق للعودة إلى البيت الأبيض، مضيفاً أنه بدأ بالفعل خطوات رسمية في هذا الاتجاه.
وخلال كلمته، أخرج ترامب قبعته الحمراء الشهيرة التي ارتبطت بحملاته الانتخابية والمكتوب عليها "Trump 2028" وارتدها، وأشاد بأدائه خلال ولايتيه الرئاسيتين، معرباً عن ثقته بالفوز. ولفتت هذه الخطوة الأنظار كون المادة 22 من الدستور الأمريكي تقصر الرئاسة على فترتين.
ردود فعل منقسمة على وسائل التواصل الاجتماعي
ونشر حساب البيت الأبيض على منصة إكس مقطع فيديو يظهر ترامب وهو يرتدي قبعة "Trump 2028" مرفقاً بعبارة: "لقد فزت ثلاث مرات، وسأفعلها مرة أخرى لأربع سنوات إضافية". كما قامت حسابات مقربة من ترامب على وسائل التواصل بنشر منشورات تدعم إعلان ترشحه لعام 2028.
وزعم الناشط ويليام هيرزنر أن هزيمة الديمقراطيين في انتخابات 2020 منحت ترامب فرصة للاستعداد لـ"أربع سنوات أخرى"، فيما ادعت الناشطة جيري ميمز أن ترامب سيحقق فوزاً ساحقاً في انتخابات 2028.
تأكيد على القيود الدستورية
أما المعارضون لترامب فقد شككوا في جدية الإعلان ولفتوا الانتباه إلى القيود الدستورية. وعلقت مستخدمة تدعى نانسي قائلة: "من المؤكد أننا لا نريد تحديد فترات رئاسية، لقد ألحق ضرراً كافياً ببلادنا".
وبينما وصف بعض المعارضين تصريحات ترامب بأنها استهزاء بالدستور الأمريكي، قال أحد المستخدمين: "هذا غير قانوني ولن يُنتخب مرة أخرى". وتساءل آخرون عن سبب اعتبار تصريحات ترامب مقبولة رغم القيود الدستورية.
مزحة أم مناورة سياسية؟
ووصف ترامب إعلانه بأنه "سبق صحفي" موجّه لممثلي وسائل الإعلام، مستخدماً أسلوباً ساخراً تجاه المؤسسات الإعلامية التي كثيراً ما ينتقدها. وأشار بعض المعلقين إلى أن ترامب استخدم أسلوب الاستفزاز السياسي للحفاظ على مكانته في الأجندة الإعلامية.
وأشار الناشط ديفيد لايفلي إلى أن الرئيس الأمريكي استهدف الصحفيين خلال العشاء لكن بعض تعليقاته لم تلق صدى واسعاً. بينما دافع نشطاء مؤيدون لترامب عن أن هذه التصريحات مناورة سياسية لقياس ردود الفعل.
وأعاد تصريح ترامب الأخير، بين التعليقات الساخرة والجدل الدستوري، إشعال النقاش حول حدود طموحه السياسي ومستقبله على الساحة السياسية الأمريكية.