أثار غياب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن الظهور العلني لنحو أربعة أسابيع انتقادات في البلاد، في وقت تشهد فيه ألمانيا موجة حر شديدة وجفافًا وحرائق غابات وانخفاضًا في مستويات المياه بالأنهار.
وكان آخر ظهور علني لميرتس في 29 يوليو، فيما أثارت النقاشات استمرار عطلته، التي كان متوقعًا أن تستمر بضعة أيام، لنحو أربعة أسابيع. وشهدت ألمانيا خلال هذه الفترة، إلى جانب موجة الحر والجفاف، حرائق غابات وخسائر في المحاصيل.
غياب تصريحات ميرتس عن التطورات يثير الجدل
كان رصد طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تحمل متفجرات في مطار لايبزيغ-هاله من بين الأحداث التي وقعت خلال فترة عطلة ميرتس. كما تعرض المستشار لانتقادات لعدم إدلائه بتصريحات علنية بشأن هذه التطورات.
وسأل صحفيون نائب المتحدث باسم الحكومة سيباستيان هيله عن عطلة ميرتس خلال مؤتمر صحفي عُقد في برلين في 19 أغسطس. ودافع هيله عن أن مفهومي «المستشار» و«العطلة» لا ينسجمان تمامًا، وقال إن عدم عقد اجتماعات علنية لا يعني أن ميرتس بعيد عن أداء مهامه.
وأوضح هيله أن ميرتس على تواصل منتظم ووثيق مع أعضاء الحكومة بشأن قضايا إدارة الدولة. وأضاف أن ميرتس يتابع أعمال الحزب ويحافظ على اتصالاته مع رؤساء الدول والحكومات في البلدان الأخرى.
انتقادات أيضًا لتصريحات الحكومة بشأن مدة العطلة
انتقدت تقييمات في الصحافة الألمانية غياب ميرتس عن الظهور العلني لأكثر من ثلاثة أسابيع، كما انتقدت إحجام المتحدثين باسم الحكومة عن الإقرار مباشرة باستخدام تعبير «العطلة». واعتبرت بعض التعليقات التصريحات التي تؤكد مواصلة ميرتس مهامه واتصالاته مبررات عامة وغير محددة.
ورأى منتقدون أن ميرتس لم يكن حاضرًا بما يكفي خلال الأزمات في فترة شهدت الجفاف وحرائق الغابات ودرجات حرارة مرتفعة للغاية وخسائر في المحاصيل، وأنه اكتفى بتصريحات قصيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشارت التقييمات إلى عدم وجود حد زمني محدد في القانون لعطلة المستشار، وأن القانون لا ينص على مدة عطلة للمستشار الذي لا يزال في منصبه. وفي أوساط الرأي العام، برزت تساؤلات حول مكان ميرتس وموعد عودته.
كما جرى التذكير بأن ميرتس قال في وقت سابق إن الألمان «يجب أن يعملوا أكثر وبكفاءة أكبر». ونتيجة لذلك، رأى بعض المعلقين أن عطلته الطويلة تتعارض مع تصريحاته السابقة.