يوسع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نطاق التصعيد العسكري بعد انهيار اتفاق الهدنة المؤقتة مع إيران. وتدرس إدارة ترامب خيارات تشمل قصف منشآت البنية التحتية الإيرانية كمحطات الطاقة والجسور، والاستيلاء على مركز النفط في جزيرة خرج، وقصف المنشأة المرتبطة بالبرنامج النووي في جبل كازما.
ومع دخول الهجمات المتبادلة يومها السادس، لوحت إيران بإمكانية إغلاق مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر عبر الحوثيين في اليمن، إذا ما استهدفت الولايات المتحدة بنيتها التحتية للطاقة. وتشكل هذه الخطوة تهديداً جديداً لإمدادات الطاقة العالمية.
خبراء: الضغط العسكري لن يجدي نفعاً
يرى معظم المحللين أن أي تصعيد أمريكي كبير من غير المرجح أن يجبر إيران على تغيير مسارها، باستثناء غزو بري غير مستدام سياسياً. وقال جوناثان بانيكوف من مركز أبحاث المجلس الأطلسي: "لا يوجد سبب للاعتقاد بأن هذه السلسلة الأخيرة من الهجمات ستجبر الإيرانيين على تغيير رأيهم".
وأكدت إيران استعدادها لتوسيع الحرب، محذرة من أنها قد تضرب منشآت مدنية تابعة لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج إذا واصل ترامب التصعيد. ولا تزال طهران تمتلك مخزونات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة.

الأسواق العالمية تهتز
تسبب تصاعد الأزمة في ارتفاع أسعار النفط العالمية مجدداً واهتزاز الأسواق المالية. وقد أثبتت إيران قدرتها على وقف خُمس شحنات النفط العالمية خلال الحرب.
وبينما وصلت المفاوضات الرامية لتحويل الاتفاق المؤقت إلى سلام دائم إلى طريق مسدود، يواجه ترامب ضغوطاً لإنهاء الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. ووصف الرئيس إطلاق سراح مواطن أمريكي محتجز في إيران بأنه بادرة حسن نية، لكن القضاء الإيراني أفاد بعدم الإفراج عن أي سجين.

وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين إن موجة الهجمات الأمريكية قد تكون بمثابة "عمليات تشكيل"، مما يمنح ترامب خيار تدمير القدرات العسكرية الإيرانية المستهدفة قبل اتخاذ خطوات أوسع.
ورجح بعض المحللين أن ترامب ربما يكرر الأخطاء التي ارتكبها عندما بدأ الحرب في 28 فبراير. وقال داني سيترينوفيتش من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي: "مهما مارست الإدارة من ضغوط، فمن غير المرجح أن تستسلم القيادة الإيرانية".