واصلت إسرائيل هجماتها بطائرات مسيرة على الأراضي اللبنانية رغم اتفاق إطار تم التوصل إليه بوساطة أمريكية. ووفقًا للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، استهدفت طائرة مسيرة شاحنة صغيرة كانت تفرغ نفايات في الأطراف الخارجية لبلدتي شوكين وكفر دجال في محافظة النبطية، ما أدى إلى إصابة شخصين.
وفي الليلة نفسها، نُفذ هجوم آخر على مركبة في جنوب لبنان، بينما جرت عمليات تدمير في بلدة الخيام الحدودية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام لاحقًا بأن بلدتي كفر رمان والنبطية الفوقا استُهدفتا أيضًا بطائرات مسيرة، دون وقوع خسائر بشرية.
وجاءت هذه الهجمات بعد وقت قصير من دعوة منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق في جرائم حرب تتعلق بثلاث هجمات شنتها إسرائيل في لبنان خلال شهر مارس/آذار. وأعلنت المنظمة أن الهجمات على منازل في مناطق صور وصيدا والنبطية في 6 و12 و13 مارس أسفرت عن مقتل 24 مدنيًا، بينهم 12 طفلاً وامرأة حامل، وإصابة 18 آخرين.
وقالت كريستين بيكيرلي من منظمة العفو الدولية: "دمر الجيش الإسرائيلي عائلات بأكملها، بما في ذلك عشرات الأطفال، في لبنان خلال أسبوع واحد فقط، وأظهر تجاهلاً صارخًا لحياة المدنيين". ودعت بيكيرلي المجتمع الدولي إلى فرض حظر شامل على الأسلحة لإسرائيل والتحقيق مع المسؤولين بموجب الولاية القضائية العالمية.
وحذرت المنظمة أيضًا من أن الاتفاق الإسرائيلي اللبناني الذي توسطت فيه الولايات المتحدة والموقع في 26 يونيو/حزيران قد يعيق المساءلة، ودعت لبنان إلى الاعتراف بالولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية. ولا يُلزم الاتفاق إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الشاسعة التي تحتلها في جنوب لبنان، في حين تشير إسرائيل إلى أنها ستواصل الهجمات التي تراها ضرورية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد القتلى جراء الهجمات الإسرائيلية على البلاد منذ 2 مارس/آذار ارتفع إلى 4321، وعدد الجرحى إلى 12204.