تستعد كندا لمواجهة المخاطر المحتملة في علاقاتها مع الولايات المتحدة، وتخطط لخفض اعتمادها على واشنطن في مجالات التكنولوجيا والدفاع والاقتصاد. ووصف رئيس الوزراء مارك كارني احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكريًا في كندا بأنه أحد سيناريوهات «المخاطر القصوى» التي تقيّمها الحكومة.
وقال كارني إن مسؤولية الحكومات تقتضي الاستعداد لتطورات منخفضة الاحتمال لكنها قد تخلّف عواقب وخيمة. ولم يكشف رئيس الوزراء الكندي تفاصيل الاستعدادات، موضحًا أن هذا السيناريو ليس التوقع الأساسي، لكن تجاهل احتماله تمامًا سيكون تصرفًا غير مسؤول من منظور إدارة المخاطر.
استمرار التواصل مع واشنطن
أعلن كارني أنه يتحدث بانتظام مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن الزعيمين تحدثا هاتفيًا عدة مرات بعد تعليق المفاوضات التجارية الثنائية في أغسطس/آب.
وقال كارني إن البلدين يستطيعان مناقشة المشكلات مع ترامب عند الحاجة رغم تدهور العلاقات التجارية بينهما، مذكّرًا بأن كندا علّقت المفاوضات التجارية في 21 أغسطس/آب. واتخذت أوتاوا هذا القرار بسبب شروط قدمتها واشنطن في اللحظة الأخيرة واعتبرتها كندا غير عادلة ومضرّة اقتصاديًا.
تنويع الخيارات في التكنولوجيا والدفاع
قال رئيس الوزراء الكندي إن بلاده تريد خفض اعتمادها على التكنولوجيا والمورّدين الأمريكيين. وفي إطار هذه الخطة، تعتزم كندا تقليل اعتمادها على شبكة ستارلينك للأقمار الصناعية التابعة لإيلون ماسك، كما تخطط لإعادة تقييم شراء 88 طائرة مقاتلة من طراز F-35 أمريكية الصنع.
وتريد أوتاوا أيضًا تطوير علاقاتها الاقتصادية مع دول أخرى، بما في ذلك الصين. إلا أن كارني استبعد خيار إقامة علاقات دفاعية أوثق مع الصين.
تجارة البوتاس مجال محتمل للتوصل إلى اتفاق
قال كارني إنه رغم النزاع التجاري، لا تزال هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق يحقق منفعة متبادلة بين كندا وواشنطن. وأشار إلى إنتاج كندا من البوتاس باعتباره أحد مجالات التعاون المحتملة، إذ يلبي جزءًا كبيرًا من واردات الولايات المتحدة من هذا المكوّن المهم للأسمدة.
وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد أعلن في وقت سابق أن واشنطن تعمل على إبرام اتفاق بشأن البوتاس مع بيلاروسيا. وقال كارني إن كندا ستواصل السعي إلى تنويع خياراتها الاقتصادية والاستراتيجية حتى في حال تولّت إدارة مختلفة السلطة في الولايات المتحدة مستقبلًا.