أدلت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، عقب اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بتصريحات حول أوكرانيا والدفاع الأوروبي والأمن البحري. وذكّرت كالاس بالموافقة على التمويل الذي سيتيح لأوكرانيا شراء صواريخ PAC-3 أمريكية الصنع.

وقالت كالاس إن إنتاج الصواريخ يستغرق وقتاً، مشيرة إلى إمكانية إرسال دول الاتحاد الأوروبي صواريخ من مخزوناتها إلى كييف. كما أعلنت التوصل إلى اتفاق في المرحلة الأولى من عملية المراجعة الاستراتيجية المتعلقة بتمديد ولاية بعثة المساعدة العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي، التي تقدم التدريب والمشورة للجنود الأوكرانيين، لمدة عامين.
وقالت كالاس إنه سيتم إنشاء وحدة تنسيق في كييف لتعزيز التدريب العسكري. وذكرت إحراز تقدم بشأن تمويل تحديث مركزي تدريب عسكريين في أوكرانيا، مشيرة إلى ضرورة مواصلة تنسيق العمليات ضد «الأسطول الظل» من أجل تقليص قدرة روسيا على تمويل الحرب.
بروتوكول للهجمات خارج نطاق الناتو
قالت كالاس إنهم يعملون مع الوزراء، عقب اجتماع بروكسل، على «بروتوكول أمني طارئ»، موضحة أن الخطة تهدف إلى إنشاء آلية تنسيق لمواجهة هجمات «المنطقة الرمادية».
ومن المتوقع أن يركز البروتوكول على الخطوات التي يمكن لدول الاتحاد الأوروبي اتخاذها في مواجهة أفعال لا تندرج تحت المادة الخامسة للناتو ولا ترقى إلى مستوى الهجوم المسلح. وأكدت كالاس أن الآلية يجب أن تكون مكملة للناتو، وأنها ستتيح للاتحاد الأوروبي تقديم رد أقوى على الهجمات الهجينة الروسية.
وقالت كالاس إن الوقت ما زال مبكراً لشرح تفاصيل عمل البروتوكول، مشيرة إلى ضرورة مواصلة العمل بشأنه مع الدول الأعضاء، وكذلك مع الأمين العام للناتو مارك روته. وأضافت أن العديد من الدول الأعضاء شددت على ضرورة أن تكون الآلية مكملة للناتو بشكل قاطع.
وذكرت كالاس أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اقترحت هذا البروتوكول لكي يحدد الاتحاد رداً مشتركاً في حال تعرضت دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وغير عضو في الناتو لهجوم هجين.
الاستعداد الدفاعي الأوروبي والأمن البحري
ناقش الاجتماع تقرير وكالة الدفاع الأوروبية بشأن حالة الاستعداد الدفاعي في أوروبا. وقالت كالاس إن أوروبا بحاجة إلى إعادة التسلح بوتيرة أسرع وبفعالية أكبر حتى تتمكن من تحقيق أهدافها الدفاعية لعام 2030.
وأوضحت كالاس أن الاستثمارات الدفاعية الأوروبية تحتاج إلى تحول حاسم من حيث الحجم والسرعة في مجالات تطوير القدرات والابتكار والطاقة الصناعية، معلنة قبول مقترح منح وكالة الدفاع الأوروبية دوراً أكبر في مجالي المشتريات المشتركة والابتكار.
وقالت كالاس إنهم ناقشوا أيضاً مع الوزراء حرية الملاحة، مؤكدة أن آثار الاضطرابات في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأسود تمتد إلى ما وراء المناطق المعنية.
وذكرت كالاس أن دولتين من دول الاتحاد الأوروبي أبدتا استعداداً لتقديم دعم إضافي لبعثة «أسبيدس» التابعة للاتحاد في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن البعثة لا تتولى مهمة إزالة الألغام. وقالت إن هناك حاجة إلى فرقاطات، ودعم للدفاع الجوي، وسفن قادرة على مرافقة السفن التجارية.
عمليات ضد الأسطول الظل
وقالت كالاس إن العملية البحرية «إيريني» التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط نفذت خلال الأشهر الأخيرة عمليات صعود على متن ست سفن تبيّن أنها تابعة للأسطول الظل.
وقالت كالاس إنها تلقت من وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول معلومات عن اجتماعه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مدعية أن لافروف أدلى بتعليقات ساخرة عقب الاجتماع. ورأت كالاس أن هذا الوضع أظهر أن روسيا غير مهتمة بالسلام.