انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سياسة الغرب تجاه أوكرانيا بشدة، واعتبر مطلب وقف إطلاق النار الذي يُفرض كشرط مسبق للمفاوضات بمثابة إنذار. جاء ذلك في مقابلة أجراها لافروف مع وكالة أنباء تاس.
وزعم لافروف أن الدول الغربية تحاول إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا وتقسيمها. وأشار إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتراجع باستمرار على الجبهة ويلجأ إلى أعمال إرهابية بدافع اليأس.
وفي حديثه عن شرط الغرب لوقف إطلاق النار، قال لافروف: "يريد الغربيون تحقيق وقف إطلاق النار قبل المفاوضات. وبعد ذلك، سيدخلون قوات عسكرية إلى أوكرانيا بقيادة فرنسا وبريطانيا. ولن يجلسوا إلى طاولة المفاوضات إلا بعد ذلك. هذا إنذار".
وقال لافروف إن هذا الوضع سيؤدي إلى البقاء على خط التماس واستمرار وجود النظام النازي في أوكرانيا، إضافة إلى عدم الاعتراف بالمناطق التي أجريت فيها الاستفتاءات.
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا غير مستعدتين لإقامة علاقة متساوية قائمة على الاحترام المتبادل مع روسيا، ولهذا تشكلت مراكز قوى بديلة مثل بريكس. وشدد على تصميم روسيا على حماية استقلالها وحدودها.
وبعد أن ذكّر لافروف بأن الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين استقال في عام 1999 وسلم السلطة لفلاديمير بوتين، قال: "في ذلك الوقت، كان هو (بوتين) الشخص الوحيد القادر على إنقاذ روسيا. إنها نقطة تحول تاريخية. هذا يعني أن روسيا مختارة من الله. عندما تشتد الأمور، يأتينا العون من الأعلى".
وأضاف لافروف أنه عندما تولى بوتين السلطة كان منفتحاً على شراكة استراتيجية متساوية مع الغرب، لكن الحلفاء السابقين الآن يحاربون روسيا بدرجات متفاوتة من الجنون، لندن أكثر، والولايات المتحدة أقل قليلاً، عبر أوكرانيا ويزودونها بالأسلحة الحديثة. وأضاف أن الغرب يفرض عقوبات لعرقلة تطور روسيا.