قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن التوتر حول مضيق هرمز عرقل إمدادات الطاقة ورفع أسعار الوقود، موضحًا أن الولايات المتحدة إحدى الدول التي يمكن أن تؤدي دورًا في حل الأزمة.
وفي مقابلة مع ABC News، قيّم ماكرون التوترات في الشرق الأوسط والاضطرابات التي شهدتها طرق الطاقة الاستراتيجية، وقال إنه لا يريد توجيه اللوم إلى أي طرف. وأوضح أن القضية لا تقتصر على إيران وحدها، مشيرًا إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز أصبحت أيضًا إحدى المشكلات الأساسية.
الهدف الأساسي لماكرون بشأن إيران
خلال المقابلة، ذُكّر ماكرون بوصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ارتفاع أسعار الوقود بأنه «ثمن صغير» يتعين دفعه في إطار الحرب الأمريكية على إيران. كما أُشير إلى بلوغ أسعار الوقود في فرنسا مستويات قياسية، وإلى تزايد الضغوط على الحكومة التي تعاني عجزًا في الميزانية.
وقال ماكرون إن أولويته هي التأكد من عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا. وأضاف أن تغيير النظام في إيران لا يمكن تحقيقه بقصف البلاد، مشيرًا إلى ارتكاب «أخطاء» مماثلة في الماضي.
دعوة إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق
وقال ماكرون إن القيادة الإيرانية تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره ورقة قوة في يدها، موضحًا أنه أعطى الأولوية، خلال اتصالاته مع ترامب ومسؤولين آخرين في نيويورك، لإيجاد الاتفاق المناسب الذي يتيح إعادة فتح المضيق.
وردًا على سؤال عما إذا كانت فرنسا ستقدم دعمًا عسكريًا لإعادة فتح مضيق هرمز، قال ماكرون إنهم لا يريدون الدخول في صراع مع أي دولة. لكنه أعلن استعدادهم لتحمل مسؤولية أكبر لضمان المرور والحفاظ على قدرات معينة.
وقال ماكرون إن مسألة مضيق هرمز ربما لم تؤخذ في الحسبان بما يكفي خلال الحرب، وإنه ينبغي تصحيح هذا الوضع. ولم يعلّق على سؤال حول احتمال عدم استشراف ترامب هذه المسألة بما يكفي خلال الحرب، مجددًا تأكيده أنه لا يريد توجيه اللوم إلى أي طرف.
ماكرون يقول إنه قادر على إقناع ترامب بشأن أوكرانيا
قال ماكرون إنه لا يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام بشأن أوكرانيا، مضيفًا أن أوكرانيا إحدى القضايا التي يمكنها إقناع دونالد ترامب. وأوضح أن علاقته بالرئيس الأمريكي جيدة جدًا، وأن الزعيمين يتحدثان معًا بقدر كبير من الصراحة.
ولم يعلّق ماكرون على خريطة نشرها ترامب على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، وأظهرت منطقة الكاريبي وكندا والمكسيك وبعض الأراضي الفرنسية ما وراء البحار باعتبارها أجزاءً من الأراضي الأمريكية.
وقال ماكرون إنه ينبغي عدم التسبب في نشوب صراعات وتوترات جديدة، موضحًا أن العالم يمر بمرحلة تتصدر فيها المشهد، إلى جانب الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط، المنافسة في مجالَي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.