استقالت مهندسة أبحاث في غوغل ديب مايند احتجاجاً على عقود الشركة العسكرية، منددةً بما وصفته بأنه «تواطؤ غوغل في إبادة غزة».
وأعلنت صوفيا ليغوري، وهي مهندسة تقيم في لندن وعملت على مشاريع للاستدامة تطبق الذكاء الاصطناعي في تحسين شبكات الكهرباء، مغادرتها في رسالة داخلية بعنوان «البقاء بشراً»، حثت فيها زملاءها على مقاومة تزايد دمج تكنولوجيا غوغل في الأنظمة العسكرية وأنظمة المراقبة.

مشروع نيمبوس في صلب اعتراضاتها
يأتي مشروع نيمبوس في صلب اعتراضاتها، وهو عقد بقيمة 1.2 مليار دولار للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وقعته غوغل وأمازون عام 2021 مع الحكومة والجيش الإسرائيليين. ولم تُكشف شروط العقد علناً، ويأتي الكثير مما هو معروف عنه من التسريبات والتحقيقات الصحفية. وقالت ليغوري إن الحزمة تشمل جيميني، وهو نموذج اللغة الكبير الذي طورته غوغل ديب مايند.
كما اعترضت على عقد مع البنتاغون أُعلن عنه في أبريل، ويتيح استخدام نماذج غوغل للذكاء الاصطناعي في أعمال عسكرية مصنفة. وقالت: «أنا ضد استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستهداف وفي الحروب عموماً، وليس فقط في الأسلحة ذاتية التشغيل»، مضيفةً في رسالتها: «لم أعد أؤمن بأن تكنولوجيتنا سيكون لها تأثير إيجابي صافٍ على المجتمع».
تقول إن المعارضة الداخلية أُسكتت
وقالت ليغوري إن الزملاء كانوا غالباً داعمين لها على انفراد، لكنهم كانوا يخشون التحدث علناً، وإن إثارة القضية أدت إلى اجتماعات مع إدارة الموارد البشرية والمديرين، وإلى حذف منشورات داخلية، بينها منشورات تضمنت كلمة «إبادة جماعية». وأضافت أنها بقيت في الشركة لفترة بعد علمها بمشروع نيمبوس، وانضمت إلى نقابة العمال المتحدين والعمال المتحالفين داخل ديب مايند لرفع مستوى الوعي.
وتأتي مغادرتها بعد مغادرة الباحث أندرياس كيرش، الذي ترك ديب مايند في وقت سابق من أكتوبر. وقال متحدث باسم غوغل إن الشركة تعمل مع مؤسسات القطاع العام في أنحاء العالم وتتبع إجراءات ثابتة لمراجعة هذه العقود وإبرامها، مضيفاً أنها توفر قنوات للإبلاغ ولديها سياسات صارمة لمكافحة الانتقام.