احتشد مئات المتظاهرين في الشوارع المحيطة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بالتزامن مع إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمة أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجمعت الاحتجاجات، التي نسقتها منظمة «صوت يهودي من أجل السلام أكشن»، يهوداً وفلسطينيين وإيرانيين ولبنانيين من سكان نيويورك، إلى جانب ناشطين وشخصيات عامة ومسؤولين منتخبين، ممن يعارضون الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة واستمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
ونظم المتظاهرون اعتصاماً في الجادة الأولى قرب مجمع الأمم المتحدة، ما أدى إلى إغلاق حركة المرور لأكثر من ساعة. وحُوّلت المركبات الرسمية المتجهة إلى الأمم المتحدة مع استمرار الاحتجاج.
وحمل المشاركون لافتات كُتب عليها: «موّلوا الناس لا القنابل»، و«أوقفوا الإبادة الجماعية»، و«الحرية لفلسطين»، بينما ترددت في الشوارع المحيطة بمقر الأمم المتحدة هتافات تطالب بالسماح لغزة بالحياة.

وأظهرت صور من المكان حشداً كبيراً يحتل الطريق، فيما أحاط أفراد الشرطة بالمظاهرة وبدأوا يأمرون المشاركين بالتفرق.
وتزامنت المظاهرة مع ظهور نتنياهو أمام زعماء العالم في الجمعية العامة، حيث دافع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية ورفض الاتهامات الموجهة إلى حكومته.
احتجاز العشرات مع استمرار الاحتجاج
واحتجز أفراد شرطة نيويورك عشرات المتظاهرين الذين ظلوا في الطريق بعد صدور أوامر إليهم بالتفرق.
وكان من بين المحتجزين الممثلتان سوزان ساراندون وهانا آينبايندر، والمبلغة عن مخالفات تشيلسي مانينغ، والكوميدي كاليب هيرون، إلى جانب عدد من المسؤولين المنتخبين والمرشحين السياسيين في نيويورك.
ورغم تدخل الشرطة، واصل المتظاهرون احتجاجهم قرب مقر الأمم المتحدة بينما كان نتنياهو يلقي كلمته.
وكان هذا التجمع واحداً من عدة مظاهرات نُظمت في نيويورك خلال زيارة نتنياهو، مع التخطيط لاحتجاجات إضافية في أنحاء مانهاتن.
وأبرزت المشاهد خارج مقر الأمم المتحدة حجم المعارضة التي واجهها نتنياهو في شوارع نيويورك، في وقت استمر فيه النقاش الدولي بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة داخل الجمعية العامة.