ذكرت بوليتيكو أن إدارة ترامب تدرس حظر صادرات الديزل لمدة 90 يومًا بهدف خفض أسعار الطاقة في الولايات المتحدة وتقليص الضغوط الناجمة عن أسعار الوقود على المرشحين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
وقال أشخاص مطلعون على الخطة إن ارتفاع أسعار الوقود تحول إلى مشكلة سياسية للحزب الجمهوري. ويسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي.
وعارض منتجو الوقود في الولايات المتحدة وقف الصادرات. وحذر المنتجون من أن المكاسب التي قد تتحقق على المدى القصير يمكن أن تتلاشى لاحقًا بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
سعر الديزل يرتفع إلى 6.52 دولارات
ووفقًا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية، سجل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسيًا بلغ 6.52 دولارات. وكان السعر عند مستوى 2.83 دولارًا العام الماضي.
وربط تقرير بوليتيكو هذا الارتفاع الحاد بتطورات سوق الطاقة، إلى جانب حرب إدارة ترامب ضد إيران والهجمات التي تشنها أوكرانيا على المصافي الروسية.
وقال مسؤول في القطاع إن ترامب يميل إلى إعلان الحظر بحلول نهاية الأسبوع، وإنه ينظر إلى رد الفعل السياسي المحتمل باعتباره مشكلة لاحقة. وأضاف المسؤول نفسه أن الدعوات داخل البيت الأبيض إلى التدخل العاجل في أسعار الوقود تجاوزت المقاربات الأكثر حذرًا.
قيود التصدير قد تؤثر في السوق العالمية
ولم يؤكد البيت الأبيض ووزارة الطاقة هذه المزاعم. ووصف مسؤول في البيت الأبيض تقرير بوليتيكو بأنه «أخبار زائفة».
وقال خبراء اقتصاديون إن وقف الولايات المتحدة صادرات الديزل قد يؤدي إلى تداعيات متسلسلة في السوق العالمية. وأشاروا إلى أن الدول أصبحت أكثر اعتمادًا على الديزل الأمريكي، وأن مثل هذا الحظر قد يؤدي إلى زيادة أكبر في الأسعار خارج الولايات المتحدة على المدى القصير.
وقال ديفيد أوكسلي، كبير اقتصاديي المناخ والسلع في كابيتال إيكونوميكس، إن حظر التصدير سيزيد الضغوط القائمة في سوق الديزل العالمية. وأضاف أوكسلي أن فائض الديزل الذي قد يتشكل في الولايات المتحدة يمكن أن يجبر المصافي خلال أسابيع قليلة على خفض إمدادات المنتجات النفطية، ما قد يجعل القيود تأتي بنتائج عكسية على المدى الطويل.
وفي حال فرضت الولايات المتحدة قيودًا على صادراتها من الطاقة، فسيكون ذلك أول قيد على صادرات الطاقة يُطبق منذ أن رفعت إدارة باراك أوباما في عام 2015 حظرًا استمر لعقود على صادرات النفط.