رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مزاعم أنه حاول إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الهجمات العسكرية على إيران خلال لقائهما الأخير في البيت الأبيض. وفي حديثه لشبكة إيه بي سي نيوز، أشار نتنياهو إلى أن الزعيمين ناقشا ثلاثة خيارات مختلفة في سياق التوتر مع إيران، وأن القرار النهائي يعود لترامب.
وأوضح نتنياهو الاحتمالات الثلاثة التي طُرحت على الطاولة: التفاوض مع مسؤولين إيرانيين للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً، أو الإبقاء على الحصار في مضيق هرمز، أو اتخاذ خطوات عسكرية إضافية. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: "حللنا الاحتمالات الثلاثة والقرار لترامب"، واصفاً علاقته بالرئيس الأمريكي بأنها "شراكة".
وقال نتنياهو: "ترامب وأنا شريكان؛ هو الشريك الأكبر وأنا الشريك الأصغر"، مشدداً على أنه لن يتردد مع ذلك في اتخاذ ما يراه ضرورياً من خطوات لأمن إسرائيل. وأضاف: "أنا رئيس وزراء إسرائيل، وعندما يتوجب علي الدفاع عن مصالح بلدي وأمنها أفعل ذلك".
وأعرب نتنياهو عن تشككه إزاء إيران، متهماً الإيرانيين بـ "الكذب والخداع والمماطلة الدائمة". وأضاف: "لنر إن كان الضغط الدبلوماسي والاقتصادي سيغير موقف إيران".
وقال نتنياهو إن إيران "أضعف حالياً من أي وقت مضى" لكنه يعتقد أن النظام لم ينهار. وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن قدرة إيران على تحويل تدفق التجارة عبر مضيق هرمز إلى أداة ضغط "لا يمكن التنبؤ بها بشكل مؤكد"، محذراً من أن استهداف إيران لإسرائيل سيكون "خطأ كبيراً"، ومؤكداً أن إسرائيل سترد "بقوة كبيرة".
وأكد نتنياهو أن هدفه منع إيران من امتلاك سلاح نووي في ظل النظام الحالي، وأنه وترامب متفقان في هذا الشأن، معرباً عن قلقه من حدوث "تغير" في الدعم الأمريكي لإسرائيل نتيجة انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
واتهم نتنياهو، دون تسمية دول بعينها، باستخدام "مزارع البوتات وأدوات أخرى" للتلاعب، مشيراً إلى وجود رابط مباشر بين انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتراجع الدعم لإسرائيل. وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يريد تأمين الدعم الحزبي الثنائي (الجمهوري والديمقراطي) الذي يعتبره "ركيزة أساسية" للأمن القومي.
عُقد اللقاء بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي. ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت اللقاء بأنه "إيجابي ومثمر" في منشور على منصة إكس. وشارك في الاجتماع المغلق أمام وسائل الإعلام نائب الرئيس جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف. وأظهرت الصور التي نشرها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الحضور.
وأثناء زيارة نتنياهو، تجمعت مجموعة من المحتجين أمام البيت الأبيض احتجاجاً على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لواشنطن.