تتبعت صحيفة نيويورك تايمز، في تحقيق استند إلى مقابلات مع أكثر من عشرين شخصا، الصعود السريع لرجل الأعمال التركي تورهان ميلدون (29 عاما)، الذي تزوج في سبتمبر من ألينا حبة، المحامية الشخصية السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب الصحيفة، امتدت علاقات ميلدون السياسية من تركيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى فنزويلا في عهد نيكولاس مادورو، ثم إلى محيط ترامب. وقال ميلدون في مقابلة مع فوربس تركيا هذا الشهر: «في زمن جدي كانت المعرفة هي الأهم، أما الآن فالأهم هو من تعرف».
من الكونغو إلى كاراكاس

وأفادت الصحيفة بأن ميلدون، بعد لقائه رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي في فعالية بإسطنبول، حصل على عقود إنشاءات في الكونغو، وأصبح مستشارا لتشيسيكيدي عام 2023، ونال جواز سفر دبلوماسيا كونغوليا.
وفي فنزويلا كان أبرز معارفه أليكس صعب، أحد أقرب المقربين من مادورو ووزير الصناعة آنذاك، الذي منحه في مارس 2025 عقد تشغيل مصانع الإسمنت الحكومية، قبل أن يستحوذ بعد أشهر على شركة روبيان كانت الحكومة قد صادرتها. وقال متحدث باسم ميلدون إن علاقته بصعب كانت مهنية بحتة، وإنه تنافس مع أربعة منافسين على عقد الإسمنت.

حديث عن عقوبات وفسخ معلّق
وذكرت الصحيفة أن ميلدون سعى لأشهر إلى ربط صعب بجمهوريين في محيط ترامب، وتقرب من مبعوث ترامب الخاص إلى فنزويلا ريتشارد غرينيل، الذي تعرّف عبره على حبة. وقال شخصان إن الإدارة درست فرض عقوبات على ميلدون، فيما وصف المتحدث باسمه ذلك بأنه «كاذب تماما»، واعترض عليه أيضا مسؤول في الإدارة.
وبعد أن ألقت القوات الأمريكية القبض على مادورو في يناير، أمرت الزعيمة المؤقتة ديلسي رودريغيز بتدقيق المصانع وقررت في يونيو فسخ العقد لعدم تحقيق الأهداف، لكن شخصين مقربين منها قالا إنها علّقت الفسخ بعد أن علمت بعلاقة ميلدون بحبة، ليواصل جني الأرباح. وقال المتحدث إن الشركة لم تعلم بالفسخ إلا في 8 أكتوبر حين بدأت الصحيفة بطرح الأسئلة، وإنها تعده خطأ.

زفاف بحضور نخبة واشنطن
وتزوج الاثنان في فندق والدورف أستوريا في نيويورك بحضور وزير العدل تود بلانش ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل والمستشار القانوني للبيت الأبيض ويل شارف. ونفت حبة استخدام علاقاتها لصالح زوجها قائلة: «لم أتواصل تحت أي ظرف مع البيت الأبيض أو الإدارة نيابة عن زوجي، وهو لن يطلب مني ذلك أبدا».