قالت رائدة الفضاء الأمريكية سيان بروكتور، خلال المؤتمر الدولي السابع والسبعين للفضاء المنعقد في أنطاليا، إن الدراسات الفضائية لا تكتسب أهمية بسبب الاكتشافات الجديدة فحسب، بل أيضًا لدورها في تحقيق مستقبل مستدام للأرض.
وأوضحت بروكتور، التي تولت قيادة مركبة مهمة Inspiration4، التي وُصفت بأنها أول رحلة فضائية مدنية لشركة SpaceX، أن مشاهدة الأرض من المدار غيّرت نظرتها إلى الكوكب. وأضافت أنها ذهبت إلى الفضاء إلى جانب هويتها العلمية، بصفتيها شاعرة وفنانة أيضًا.
«ضوء الأرض» كما يُرى من الفضاء
قالت بروكتور إنها أطلقت على أثر الضوء الفريد الذي يُرى من الفضاء اسم «ضوء الأرض». وأوضحت أن هذا المشهد يقدّم منظورًا مختلفًا لفهم قيمة الحياة على الأرض، وليس الكوكب نفسه فحسب.
كانت أكثر لحظة مؤثرة في حياتي عندما رأيت الأرض من الفضاء وأدركت أن ضوء الأرض يحيط بي. ويحمل هذا الضوء البصمة البيولوجية لجميع أشكال الحياة على الأرض، بما في ذلك البشر.

حلول طُوّرت لمهام القمر والمريخ
قالت بروكتور إن أبحاث القمر والمريخ ستوفر فرصًا مهمة للجيل المقبل من رواد الفضاء، مشيرةً إلى أن الأساليب المطوّرة لإيجاد حلول للمشكلات التي تواجه البشر في الفضاء يمكن أن تدعم الحياة على الأرض أيضًا.
وأوضحت بروكتور أن الباحثين يدرسون أكثر الحلول كفاءة لتوفير الغذاء والمياه والطاقة، وإدارة الموارد، والاستفادة من النفايات خلال المهام إلى القمر والمهام المستقبلية إلى المريخ. وقالت إن هذه التكنولوجيا والابتكارات يمكن استخدامها لجعل الأرض أكثر استدامة، مضيفةً: «نذهب إلى الفضاء من أجل الأرض، ومن أجل أنفسنا».
وقالت بروكتور إن على الشباب اكتشاف مواهبهم واهتماماتهم الخاصة، موضحةً أنه يمكنهم استخدام هذه المزايا لإلهام أنفسهم ومحيطهم على حد سواء.
وأعربت بروكتور عن سعادتها بوجودها في Türkiye لحضور المؤتمر، وبمناقشة فهمها للفضاء مع خبراء من مناطق مختلفة حول العالم.