رفض الأمين العام لحلف الناتو مارك روته ما تردد بشأن تحذير روسيا من استخدام أسلحة نووية على خلفية قضية كالينينغراد، وأعلن أن الحلف مستعد للدفاع عن أراضيه. وقال روته أيضاً إن على أوروبا أن تصبح أقل اعتماداً على واشنطن في مجال الأمن.
وقال روته، في كلمة ألقاها الأربعاء خلال قمة يورونيوز للدفاع والفضاء في بروكسل، إن الناتو حلف دفاعي. وأضاف أن الحلف سيدافع عن كل شبر من أراضيه، مؤكداً استعداده للرد في حال تعرضه لتهديد.

مزاعم بشأن رسالة حول كالينينغراد
جاءت تصريحات روته عقب تقارير عن توجيه روسيا رسالة إلى حلف الناتو تحذر فيها من أي محاولة لقطع اتصال كالينينغراد.
وفيما يتعلق بكالينينغراد، الجيب الروسي الواقع بين بولندا وليتوانيا، أُفيد بأن موسكو أعلنت استعدادها لاستخدام ترسانتها بأكملها، بما في ذلك الأسلحة النووية. ولم يؤكد روته مضمون الرسالة، كما رفض تقييم وجود تهديد نووي وشيك ضد دول البلطيق.

ودعا روته إلى إنهاء خطاب التهديد النووي، قائلاً إن مثل هذا الخطاب غير ضروري ولا يفضي إلى نتائج بناءة.
الحرب في أوكرانيا والدفاع الأوروبي
وقال روته إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي، واصفاً الصراع بأنه حرب عدوانية غير مبررة ضد أوكرانيا. كما أكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يتمكن أبداً من هزيمة حلف الناتو، معرباً عن عدم أخذه التهديد بهذا الاتجاه على محمل الجد.
وقال روته إن روسيا تكبدت خسائر فادحة في أوكرانيا أيضاً. وادعى الأمين العام لحلف الناتو أن 43 ألف جندي روسي يلقون حتفهم أو يصابون بجروح خطيرة شهرياً، مشيراً إلى أن موسكو تحاول تقسيم حلفاء الناتو وصرف الانتباه عن ساحة المعركة.
وقال روته إن هذه التطورات مرتبطة بعدم سير الحرب في أوكرانيا بشكل جيد بالنسبة إلى روسيا، مضيفاً أن على أوروبا أن تكتسب مستقبلاً القدرة على التعامل مع التهديدات الأمنية بمفردها.

وقال روته إن زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي ينبغي أن تتيح للقارة تحمّل مسؤولية أكبر عن الدفاع عن الجزء الأوروبي من حلف الناتو. لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة استمرار دور الولايات المتحدة في الناتو والتزامها بالحلف من حيث القدرات النووية والتقليدية.
ووفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية ريا نوفوستي، قال روته إنه لا يرى أن التقييمات التي تفيد بأن دور الولايات المتحدة في أوروبا سيقتصر مستقبلاً على الردع النووي واقعية. وشدد روته على أن الوجود العسكري الأمريكي في مجال الأسلحة التقليدية ضروري أيضاً لأسباب تكتيكية واستراتيجية.