قال رئيس لاتفيا إيدغارز رينكيفيتش إن على الناتو أن يبقى مستعداً لأسوأ السيناريوهات. ووصف روسيا بأنها لا تزال خطيرة وغير متوقعة، مشدداً على أهمية الاستعداد العسكري في ظل استمرار المحاولات الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
أوضح رينكيفيتش أن أي هجوم روسي على دول البلطيق لا يجب أن يُنظر إليه كتهديد إقليمي فقط، بل هو هجوم مباشر على الناتو والاتحاد الأوروبي. وأضاف أن بولندا وألمانيا والمملكة المتحدة وحلفاء آخرين سينضمون تلقائياً إلى الرد في هذا السيناريو.
الخطوة التالية لروسيا غير واضحة
أشار زعيم لاتفيا إلى صعوبة التنبؤ بالخطوة القادمة لموسكو. وقال إن روسيا لم تحقق نصرًا حاسمًا في أوكرانيا، وإن الضغوط الاقتصادية تتزايد، وهناك علامات استياء داخلي، مما يجعل الاستعداد العسكري أمراً ضرورياً.
وأضاف رينكيفيتش: "كلما استعددنا بشكل أفضل، أظهرنا خوفنا أقل"، مشدداً على أهمية الردع. وأوضح أن الاستعداد لا يعزز فقط القدرات الدفاعية بل يعزز أيضاً العزيمة السياسية.
التعاون الدفاعي بين لاتفيا وأوكرانيا
تحدث رينكيفيتش عن التعاون الوثيق بين لاتفيا وأوكرانيا في المجال الدفاعي، خاصة في قدرات الطائرات بدون طيار ومكافحة الطائرات المسيرة، متوقعاً إتمام اتفاق دفاعي منفصل بين البلدين قريباً.
وصف الرئيس الأمريكي بأنه "لا غنى عنه" لأمن أوروبا، لكنه أكد على ضرورة زيادة استثمارات أوروبا في دفاعها. كما دعا إلى تعميق التعاون الإقليمي بين دول الشمال ودول البلطيق وبولندا وألمانيا.
رسالة حذرة بشأن احتمال التفاوض من أجل أوكرانيا
تطرق رينكيفيتش إلى الجبهة الأوكرانية، مشيراً إلى أن رسالة فولوديمير زيلينسكي المفتوحة إلى فلاديمير بوتين قدمت تقييماً قوياً لموقف روسيا ووضعت شروط كييف لوقف محتمل لإطلاق النار، لكنه لا يتوقع نتائج فورية.
أعرب رينكيفيتش عن اعتقاده بأن روسيا ليست مستعدة بعد لتغيير سلوكها بشكل جوهري أو للجلوس إلى طاولة المفاوضات. وأوضح أن بدء محادثات ملموسة يتطلب شعور موسكو بخسارتها في الحرب.
ورأى رئيس لاتفيا أن الكرملين قد يكون سعى لشروط أكثر ملاءمة بتجاهل كييف، وهو حساب خاطئ. وشدد على ضرورة استمرار دعم أوروبا لأوكرانيا والحفاظ على العقوبات المفروضة على روسيا.
أثارت تصريحات رينكيفيتش مجدداً النقاشات حول أمن دول البلطيق وخطط دفاع الناتو ومستقبل الحرب في أوكرانيا. وأكد زعيم لاتفيا بوضوح أن أي هجوم محتمل لن يؤثر على دول البلطيق فقط، بل على كامل التحالف.