نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعبارات قاطعة التقارير التي تحدثت عن تراجع مخزونات الذخيرة العسكرية في بلاده. وقال ترامب في منشور عبر حسابه على منصة تروث سوشيال: "لدى الولايات المتحدة كميات هائلة جدًا من الذخيرة، ولا سيما من أنواع معينة. كما يجري إنتاج كميات كبيرة منها وإرسالها إلى الولايات المتحدة كلما دعت الحاجة إلى ذلك."
وقال ترامب إن شركات الصناعات الدفاعية تبني أكبر عدد من المصانع والمنشآت في تاريخ الولايات المتحدة، موجّهًا تحذيرًا شديد اللهجة إلى مسرّبي المعلومات: "يجري تعقّب من سرّبوا هذه التصريحات الخائنة. وستُطلب بحقهم أحكام بالسجن لفترات طويلة."
وجاءت تصريحات ترامب بعد تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست. وزعمت الصحيفة، استنادًا إلى مصادر لم تكشف هويتها، أن ترامب طلب من وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال اجتماع للحكومة عُقد الأسبوع الماضي في كامب ديفيد معلومات عن وضع الذخيرة المستخدمة ضد إيران. وادعت المصادر أن ترامب طلب من هيغسيث توضيحًا لأنه "تلقى معلومات مضللة بشأن الانخفاض الشديد في مخزونات الذخيرة".
وزعم التقرير أن هيغسيث دافع عن نفسه في مواجهة انتقادات ترامب الحادة، وحمّل نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ مسؤولية تراجع مخزونات الذخيرة. كما زعمت المصادر نفسها أن طول أمد الهجمات الأمريكية على إيران وارتفاع تكلفتها هزّا ثقة ترامب بهيغسيث.
ونفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت هذه المزاعم بعبارات قاطعة في تصريح لصحيفة واشنطن بوست، قائلة: "هذه أخبار كاذبة بنسبة 100 بالمئة. لم يحدث ذلك قط. الرئيس ترامب يثق بوزير الدفاع هيغسيث ثقة كبيرة جدًا."
وانضم المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، شون بارنل، إلى النفي. وقال بارنل: "لم يضلل الوزير هيغسيث أحدًا بشأن وضع الذخيرة، ولم يتهم نائب الوزير فاينبرغ. كما أن المزاعم المتعلقة بتراجع الذخيرة والخلافات الداخلية وموقف الوزير من إيران مختلقة أيضًا."
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد كتبت في 27 يوليو/تموز أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين أعربا عن قلقهما إزاء شن هجمات واسعة محتملة على إيران، مستندين إلى "تراجع مخزونات الذخيرة". وكان ترامب قد نفى تلك المزاعم في ذلك الوقت أيضًا، مؤكدًا أن "بلاده تمتلك ذخيرة أكثر من أي دولة أخرى في العالم".
كما زعمت مصادر تحدثت إلى شبكة سي إن إن أن قادة أمريكيين حذروا من أن مخزون البنتاغون من الذخيرة "منخفض بدرجة خطيرة"، وأن الجيش استهلك نحو 80 بالمئة من الصواريخ الاعتراضية التابعة لنظام دفاع صاروخي حيوي.