جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الاثنين 19 أكتوبر، دعوته إلى تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أمريكا»، معتبرا أن الخطوة ستمنح الولاية مكانة ومكاسب اقتصادية.
وكتب ترامب: «يجب على نيو مكسيكو تغيير اسمها فورا إلى نيو أمريكا. نحن لسنا المكسيك، نحن الولايات المتحدة الأمريكية!»، زاعما أن «قيمة المنازل والدخول سترتفع» وأن «الاسم سيضيف قيمة ومكانة كبيرة للولاية».
وأضاف: «ربما حتى الانتخابات المزورة التي تشتهر بها نيو مكسيكو ستعود نزيهة من جديد!»، دون أن يقدم دليلا على ادعائه أو يوضح كيف سيؤثر اسم جديد على قيمة العقارات أو الدخول.

ليست المرة الأولى
وسبق أن طرح ترامب الفكرة، إذ نشر في سبتمبر صورا لكلمة «مكسيكو» مشطوبة على لافتة لنيو مكسيكو واستبدلت بها كلمة «أمريكا»، ووصف الولاية بأنها «من أكبر الولايات تزويرا للأصوات على الإطلاق»، وقال في المؤتمر الانتخابي النصفي للحزب الجمهوري في 9 سبتمبر إن نيو مكسيكو «ينبغي أن تسمى نيو أمريكا».
وتأتي الدعوة بعد سلسلة من عمليات إعادة التسمية التي أجرتها الإدارة، إذ وقع ترامب في يناير 2025 أمرا تنفيذيا بتغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أمريكا» واسم جبل دينالي إلى ماكينلي، وأمر في أغسطس 2026 بتسمية بحيرة أونتاريو «بحيرة أمريكا» في الاستخدام الفيدرالي.
الناخبون وحدهم يمكنهم تغيير الاسم

وخلافا للمعالم الجغرافية التي يعاد تسميتها للاستخدام الفيدرالي، لا يعود اسم الولاية إلى الرئيس، إذ يبدأ دستور نيو مكسيكو بعبارة «اسم هذه الولاية هو نيو مكسيكو»، ويتطلب تغييره تعديلا دستوريا يقره ناخبو الولاية.
وعندما طرح ترامب الفكرة للمرة الأولى في سبتمبر، قوبلت بانتقادات من الحزبين، إذ قالت الحاكمة الديمقراطية ميشيل لوجان غريشام إن اسم الولاية «ليس موضع نقاش، فهو اسمنا منذ ما قبل وجود الولايات المتحدة»، وكتب السيناتور بن ري لوخان: «إنها نيو مكسيكو، كانت كذلك دائما وستبقى كذلك»، كما قال المرشح الجمهوري لمنصب الحاكم غريغ هال إن «نيو مكسيكو لا تحتاج إلى اسم جديد».
ويعود الاسم إلى الحقبة الاستعمارية الإسبانية، حين أطلق المستكشفون على المنطقة اسم «نويفو مكسيكو» في القرن السادس عشر. وأصبحت نيو مكسيكو، التي يشكل ذوو الأصول اللاتينية نحو نصف سكانها، الولاية الأمريكية الـ47 عام 1912.