صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال" بأن إيران تعهدت بعدم فرض رسوم للعبور عبر مضيق هرمز. لكن ترامب أضاف أن هذه الرسوم قد تفرضها الولايات المتحدة.
فترة هدنة 60 يوماً
قال ترامب: "لن تكون هناك رسوم في مضيق هرمز لمدة 60 يوماً خلال فترة الهدنة، ولن تكون هناك رسوم بعد انقضاء الـ 60 يوماً". واستكمل تصريحه بشرط "ما لم تفرض من قبل الولايات المتحدة ولصالح الولايات المتحدة".
يُنظر إلى هذا التصريح على أنه أحدث مؤشر على أن مذكرة التفاهم (MOU) التي وُقعت يوم الأربعاء قد تكون في مهب الريح. بموجب الاتفاقية، كان من المقرر إعادة فتح المضيق أمام حركة المرور لفترة انتقالية مدتها 60 يوماً، وخلال تلك الفترة كان ممنوعاً على إيران فرض رسوم عبور.
ادعاء إغلاق إيران للمضيق
أعلنت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية يوم السبت إغلاق مضيق هرمز بسبب ما وصفته بـ "انتهاك صارخ" لالتزامات مذكرة التفاهم. فيما نفت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، التي تشرف على العمليات العسكرية في المنطقة، هذا التقرير، مؤكدة أن حركة المرور لا تزال مستمرة عبر المضيق.
كان مضيق هرمز نقطة توتر طويلة الأمد في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. حيث يمر عبره حوالي 20% من النفط والغاز الطبيعي في العالم، وحوالي 30% من التجارة العالمية للأسمدة.
فكرة ترامب بشأن الرسوم
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها ترامب فكرة فرض الولايات المتحدة رسوماً على المضيق. ففي شهر أبريل، قال للصحفيين: "لماذا لا نأخذ رسوماً؟ أفضل أن نفعل ذلك بدلاً من أن يأخذوها هم. لماذا لا نأخذ؟ نحن الفائزون. لقد فزنا".
وكتب ترامب في منشوره يوم السبت أن مثل هذه الرسوم ستوفر تعويضاً للولايات المتحدة عن الخدمات التي تقدمها كـ "الملاك الحامي" لدول الشرق الأوسط "لغرض سداد تكاليفها السابقة والحالية والمستقبلية".
مستقبل المفاوضات
لم تكن مذكرة التفاهم مصممة لتكون اتفاقية طويلة الأمد، بل كانت بمثابة نقطة انطلاق للمفاوضات حول القضايا الأساسية، بما في ذلك مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
ومن المقرر أن تبدأ محادثات المتابعة بين الولايات المتحدة وإيران عبر وساطة باكستان يوم الأحد في سويسرا. وقد أكدت وزارة الخارجية الفيدرالية السويسرية وصول وفد إيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي بالفعل للمفاوضات.
ومن الجانب الأمريكي، من المتوقع مشاركة صهر ترامب جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ونائب الرئيس جي دي فانس.