يحيي الأمريكيون يوم كولومبوس يوم الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، الذي يصادف هذا العام الذكرى الـ534 لوصول كريستوفر كولومبوس إلى جزر البهاما عام 1492، في وقت يمضي فيه الرئيس دونالد ترامب قدمًا في مساعيه لإعادة هذه المناسبة إلى مكانتها في الحياة الوطنية.
واستضاف ترامب قادة من الأمريكيين من أصل إيطالي في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض يوم الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول. ويقول إعلانه الرئاسي الذي حدد 12 أكتوبر/تشرين الأول يومًا لكولومبوس إن رحلة المستكشف «أطلقت القوى التي ستبلغ ذروتها في معجزة الرابع من يوليو/تموز 1776».
«اليوم، يقف التمثال»

وفي كلمته، روى ترامب مصير تمثال كولومبوس الرخامي الذي كان قائمًا في حي «إيطاليا الصغيرة» في بالتيمور، قائلًا: «في الرابع من يوليو/تموز 2020، قام حشد مليء بالكراهية من المجانين اليساريين المتطرفين والماركسيين والشيوعيين بلفّ السلاسل حول عنق كولومبوس، وأسقطوا التمثال أرضًا وألقوا بقاياه المحطمة في ميناء بالتيمور». وأضاف أن الأمريكيين من أصل إيطالي استقدموا غواصين ورافعة في صباح اليوم التالي لانتشال الأجزاء.
وقال ترامب إنه جرى جمع أكثر من 100 ألف دولار لصنع تمثال جديد باستخدام تلك الأجزاء. وأضاف: «اليوم، يقف التمثال في أرض البيت الأبيض». والنسخة المطابقة، المملوكة لمنظمة «إيطاليان أمريكان أورغنايزيشنز يونايتد» والمُعارة إلى الحكومة الفيدرالية، نُصبت في مارس/آذار قرب مبنى أيزنهاور للمكاتب التنفيذية. وكان الرئيس رونالد ريغان قد دشّن التمثال الأصلي عام 1984.

كما وصف ترامب كولومبوس بأنه «ربما أول أمريكي من أصل إيطالي على الإطلاق»، مشيرًا إلى أن مقاطعة كولومبيا سُمّيت تكريمًا له، واتهم «اليسار المتطرف» بالسعي إلى إلغاء يوم كولومبوس.
عطلة لا تزال موضع جدل
أصبح يوم كولومبوس عطلة فيدرالية عام 1937، ويُحتفل به منذ عام 1971 في يوم الاثنين الثاني من أكتوبر/تشرين الأول. ويشير المنتقدون إلى ما أعقب وصول كولومبوس من استعمار وعنف بحق الشعوب الأصلية، فيما يحتفل عدد متزايد من الولايات والمدن حاليًا بيوم الشعوب الأصلية بدلًا منه. وكان جو بايدن أول رئيس يعترف رسميًا بيوم الشعوب الأصلية بإعلان رئاسي عام 2021، بينما تعهّد ترامب بإعادة يوم كولومبوس «من تحت الرماد».

كما أحيت السفارة الأمريكية في تركيا هذه المناسبة، مؤكدة أن رحلة كولومبوس عبر المحيط الأطلسي «أدّت دورًا مهمًا في تشكيل التاريخ الأمريكي»، ومشيدة بـ«روح الاستكشاف والإرث التاريخي الذي ألهم أجيالًا».
وفي نيويورك، يُقام يوم الاثنين العرض السنوي ليوم كولومبوس، بينما رُمّمت هذا العام في واشنطن نافورة كولومبوس التاريخية أمام محطة يونيون.