تجري الأمم المتحدة أعمالاً لإقامة آلية لبناء الثقة تهدف إلى تسهيل نقل الأسمدة وبعض المواد الخام المرتبطة بها عبر مضيق هرمز.
ودعت الأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى المشاركة الجادة والبناءة في المبادرة. وأُفيد بأن المشاورات التي أُجريت مع الدول الأعضاء خلال الأشهر الأربعة الماضية أسفرت عن دعم المقترح.
غوتيريش يبرز أهمية النقل البحري
لفت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الانتباه إلى تأثير الاضطرابات التي أحدثتها الصراعات العالمية في التجارة البحرية على النظام الغذائي. وقال غوتيريش إن الصراعات في الشرق الأوسط عطّلت النقل البحري عبر مضيقي هرمز وباب المندب، مشيراً إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية تمثل أيضاً تهديداً للممرات البحرية.
وقال غوتيريش إن هذه التطورات تفرض ضغطاً قوياً بصورة خاصة على النظام الغذائي العالمي، مؤكداً أنه لا ينبغي استخدام الممرات البحرية أداةً للضغط تحت أي ظرف. وشدد على ضرورة ألا يصبح إمداد الغذاء العالمي ضرراً جانبياً للصراعات.
وأشار غوتيريش إلى أن حرية النقل البحري تحظى بأهمية حيوية للأمن والسلام الدوليين، وكذلك لنقل الغذاء ومصادر الطاقة والمواد الخام الأساسية. ولذلك طلب من الدول الأعضاء دعم مجموعة العمل التي شكّلها في مارس/آذار بهدف التدخل في الأزمة بمضيق هرمز.
إمكانية توسيع نطاق آلية بناء الثقة
وقال غوتيريش إن مجموعة العمل أنشأت في المرحلة الأولى آلية تركز على نقل الأسمدة وبعض المواد الخام المرتبطة بها. وأضاف أن نطاق الآلية قد يشمل منتجات أخرى في المرحلة المقبلة.
وأوضح غوتيريش أن الترتيب الجديد لن يغيّر التزامات الدول الأعضاء بموجب القانون الدولي، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة يمكن أن تؤدي دور الوسيط المحايد في العملية. ودعا غوتيريش جميع المؤسسات المعنية إلى المشاركة الجادة والبناءة.
وأعلن المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، جورجي موريرا دا سيلفا، أن الآلية جاهزة للبدء إذا أبدت دول المنطقة الإرادة السياسية اللازمة.