دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي إلى التحرك والوفاء بمسؤولياته بموجب القانون الدولي، على خلفية الوضع الذي يعيشه المسلمون الروهينغا في ولاية أراكان بميانمار.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن غوتيريش جدد لفت الانتباه إلى أزمة الروهينغا وطالب باتخاذ الخطوات اللازمة. وأضاف دوجاريك أن احتمال التوصل إلى حل دائم يتراجع مع تدهور الظروف الأمنية في ميانمار وبنغلاديش والمنطقة.
وأوضح دوجاريك أن تراجع التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية يؤثر سلباً في جهود الإنقاذ والإغاثة. وقال إن الروهينغا وغيرهم من المجتمعات في ميانمار يواجهون الصراعات والنزوح القسري، فيما تستمر انتهاكات حقوق الإنسان.
وأشار دوجاريك إلى استمرار القيود على الحركة والعوائق أمام الوصول إلى المساعدات الإنسانية، وقال إن مئات المدنيين يفقدون حياتهم كل عام. وأضاف أن الروهينغا يتعرضون للاحتجاز التعسفي والعنف الجنسي.
وشدد غوتيريش على ضرورة حماية المدنيين بما يتماشى مع الالتزامات ذات الصلة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون الهجرة الدولي. وأعرب عن ترحيبه بموقف بنغلاديش والدول الأخرى المستعدة لاستقبال اللاجئين الروهينغا، داعياً إلى توفير الحماية للأشخاص الفارين من ميانمار.
وأعرب غوتيريش عن قلقه إزاء وفاة أعداد كبيرة من الروهينغا في البحر، ودعا إلى التعاون في عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن التحرك المشترك ضروري للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة في ميانمار. وطالب المجتمع الدولي بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية ودعم سبل كسب العيش والاعتماد على الذات إلى أن تتهيأ الظروف التي تتيح عودة الروهينغا بصورة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة.
خلفية العنف في أراكان
شهدت ولاية أراكان في ميانمار اشتباكات بين البوذيين والمسلمين عام 2012. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم من المسلمين، كما أُحرقت مئات المنازل وأماكن العمل.
وفي 25 أغسطس 2017، بدأت حملة عنف واسعة النطاق نفذها الجيش الميانماري والقوميون البوذيون، بذريعة وقوع هجمات على مراكز حدودية في أراكان. ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، فر أكثر من 900 ألف مسلم من الروهينغا إلى بنغلاديش منذ أغسطس 2017 هرباً من القمع والاضطهاد.
ونشرت منظمات دولية لحقوق الإنسان صوراً من الأقمار الصناعية تظهر تدمير مئات القرى. وتصف الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية العنف الممارس بحق الروهينغا بأنه تطهير عرقي أو إبادة جماعية.