اتخذت النمسا خطوة جذرية لكسر القوة الرمزية للمنزل الذي ولد فيه أدولف هتلر، أحد أحلك شخصيات التاريخ. وحُوِّل المبنى في مدينة براوناو آم إن، الذي كان يرتاده النازيون الجدد باستمرار، إلى مركز شرطة المنطقة.
المبنى الذي شهد ميلاد هتلر في 20 أبريل/نيسان 1889، فُتح لاستخدام الشرطة بعد عملية قانونية طويلة وتجديد شامل بلغت تكلفته نحو 20 مليون يورو. وسيضم المبنى الآن مديرية شرطة منطقة براوناو آم إن ومركز شرطة.
بقي المبنى في ملكية خاصة لسنوات طويلة قبل أن تؤممه الدولة في عام 2017. وكان قد استضاف سابقًا مدرسة ومنظمة "ليبنزهيلفه" لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة، لكنه ظل خاليًا لفترة طويلة بعد انتقال هذه المنظمة قبل نحو 15 عامًا.
كما نوقشت خيارات أخرى بشأن مستقبل المبنى، مثل هدمه أو تحويله إلى متحف. لكن لجنة الخبراء التي شُكلت لهذا الغرض رفضت هذه المقترحات، وأوصت بإعادة بنائه بطريقة تجعل التعرف عليه صعبًا.
صرح عمدة براوناو يوهانس فايدباخر بأن افتتاح مركز الشرطة سيضع حدًا للجدل الذي استمر لسنوات حول المبنى. وأكد المسؤولون أن النازيين الجدد استخدموا المكان مرارًا كمزار، وأن الوظيفة الجديدة ستقلل من هذا الاهتمام.
من جهته، قال فلوريان كوتانكو، رئيس جمعية التاريخ المعاصر في براوناو، إنه لا يعترض على استخدام الشرطة للمبنى، لكن ذلك لن يغير حقيقة أن براوناو هي مسقط رأس هتلر. وأضاف كوتانكو أن وجود مركز الشرطة قد يردع أفعالًا مثل وضع أكاليل الزهور أمام المبنى أو أداء التحية النازية.
صدر قرار تحويل المبنى إلى مركز شرطة في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، ونُظمت ضمن المشروع مسابقة معمارية على مستوى أوروبا.