تعتزم الحكومة الأمريكية، التي أبلغت الكونغرس بخطتها للسداد إلى الأمم المتحدة، تغطية 850 مليون دولار من ديونها التي تتجاوز 5 مليارات دولار.
ومن المبلغ المقرر سداده، سيُحوَّل 725 مليون دولار إلى الميزانية العادية للأمم المتحدة بوصفها اشتراكات عضوية، بينما خُصص 125 مليون دولار لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في هايتي وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
ووصلت إخطارات وزارة الخارجية التي تتضمن تفاصيل الخطة إلى أعضاء الكونغرس في الرابع من أغسطس/آب. وكانت وكالة رويترز أول من نشر خبر الإخطارات، ثم حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس.
بنود الدين الأمريكي للأمم المتحدة
وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن أكثر من ملياري دولار من الدين الأمريكي المترتب على اشتراكات العضوية يتصل بالميزانية العادية، في حين يرتبط نحو 3 مليارات دولار بمدفوعات عمليات حفظ السلام.
أكبر دفعة تقدمها الإدارة للأمم المتحدة
وسيكون هذا المبلغ أكبر دفعة تقدمها إدارة ترامب للمنظمة الدولية منذ أن طالبت بإصلاحات واسعة. ولم تسدد الإدارة أي مبالغ للأمم المتحدة طوال عام 2025، بينما حوّلت 160 مليون دولار في فبراير/شباط من العام الجاري.
وخلال الفترة نفسها، انسحبت الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية ومن اليونسكو، وأوقفت تمويلها لعشرات الهيئات الأخرى المرتبطة بالأمم المتحدة.
المنظمة تواجه ضائقة في السيولة
وتأتي خطة السداد وسط أزمة سيولة تثقل كاهل الأمم المتحدة منذ سنوات. ففي فبراير/شباط، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن المنظمة تواجه "انهيارًا ماليًا وشيكًا" ما لم تُراجَع قواعدها المالية أو تسدد الدول الأعضاء اشتراكاتها كاملة.
وردًّا على الأزمة، اقترح غوتيريش خفض ميزانية عام 2026 بنحو 15 بالمئة، من 3.7 مليار دولار إلى نحو 3.2 مليار دولار. ويتضمن المقترح كذلك تقليصًا ملحوظًا في عدد الوظائف الثابتة.
النصيب الأكبر من الاشتراكات على الولايات المتحدة
وتظل الولايات المتحدة أكبر ممول منفرد للأمم المتحدة. وتطبق صيغة احتساب الاشتراكات سقفًا بنسبة 22 بالمئة على أكبر المساهمين، والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تبلغ هذا السقف.
ووفق المادة 19 من ميثاق الأمم المتحدة، تفقد الدولة العضو حق التصويت في الجمعية العامة إذا بلغت متأخراتها قيمة اشتراكات العامين الكاملين السابقين أو تجاوزتها. أما حق التصويت في مجلس الأمن فلا يتأثر بالمتأخرات.
اعتراضات في الكونغرس
وأثارت الإخطارات انتقادات من الجمهوريين. وقال مساعد جمهوري في الكونغرس إن الخطة لا تبدو حازمة بما يكفي في ما يتعلق بوقف المساعدات الأمريكية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين.
ولم ترد البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق على خطة السداد.
Maria Nica / Editor