واصلت فرق الإنقاذ عملها طوال الليل في لاس كونديس عند سفوح جبال الأنديز شرقي سانتياغو، بعدما انحدرت كتلة من الطين والصخور وجذوع الأشجار من أحد الأودية بعد ظهر الخميس. وقال رجال الإطفاء إنهم أنقذوا أو أجلوا أكثر من 1000 شخص، ولم تُسجل وفيات، فيما أصيب 6 أشخاص على الأقل بينهم طفل في عامه الأول يعاني من كسور.

وأظهرت مقاطع صوّرها السكان جادة «خينيرال بلانشي» وقد تحولت إلى نهر جارف، بينما تشبث عدد من الركاب بفتحة على سطح حافلة حمراء كان التيار يجرفها. وأُجلي 11 من نزلاء دار للمسنين، ولجأ 60 طفلا إلى مدرسة فنية.

وقالت رئيسة بلدية لاس كونديس كاتالينا سان مارتين إن الأمطار بلغت 144 مليمترا في الأيام الأخيرة، أي نحو تسعة أضعاف المعدل المعتاد لشهر أكتوبر، كما فاض نهر مابوتشو. وأعلن الرئيس خوسيه أنطونيو كاست لاس كونديس منطقة كوارث، ودفع الجيش بآليات متخصصة ووحدات مشاة للمساعدة.

وتتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تبلغ ظاهرة «النينيو» ذروتها في ديسمبر، وقد تكون من الأقوى منذ عام 1950 على الأقل.
كاميرات المرور ترصد السيل
أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة التابعة لبلدية لاس كونديس لحظة وصول السيل إلى الشوارع، إذ تحول طريق مزدحم بالسيارات خلال ثوان إلى سيل من الطين جرف المركبات وكدّسها فوق بعضها. وكانت أمطار مطلع الأسبوع قد ألحقت أضرارا بعشرات المنازل في وسط تشيلي وقطعت الكهرباء عن نحو 12 ألف مشترك في سانتياغو.
فيديو: كاميرات بلدية لاس كونديس ترصد سيل الطين وهو يجرف السيارات في شارع رئيسي (بلدية لاس كونديس)