وقّعت تركيا وفرنسا، حليفتا الناتو، خارطة طريق تُدرج علاقاتهما في مجالي الدفاع والأمن ضمن جدول منتظم. وبموجب خارطة الطريق، سيلتقي مسؤولو الدفاع في البلدين بالتناوب في باريس وأنقرة، على أن يُعقد الاجتماع الأول بموافقة الطرفين في الربع الأخير من عام 2026.
وكشفت وزارة الدفاع الوطني عن التفاصيل خلال إحاطتها الصحفية الأسبوعية التي عقدتها في قيادة ترسانة غولجوك بولاية كوجالي.
من الدفاع الجوي إلى التدريبات المشتركة
تشمل خارطة الطريق التعاون في مواجهة التهديدات الهجينة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز التوافق بين أنظمة الدفاع الجوي. كما تتضمن الخطط تدريبات مشتركة بمشاركة القوات البرية والبحرية والجوية، وتبادل الموظفين بين الأكاديميات العسكرية، وزيارات الموانئ، وتنسيق أنشطة التدريب التي ستسهم في الاستقرار الإقليمي في دول ثالثة.

وفي مجال الصناعات الدفاعية، يستهدف البلدان زيادة الاتصالات بين شركاتهما، وتنفيذ مشاريع مشتركة، ونقل التكنولوجيا. ومن المتوقع أن تسهم الوثيقة في تعزيز الثقة المتبادلة ودعم الاستقرار الإقليمي.
تحالف مكة وجنوب سوريا
وتطرقت وزارة الدفاع الوطني خلال الإحاطة نفسها إلى اجتماع اللجنة الاستراتيجية والسياسية والدفاعية لتحالف مكة الدفاعي، الذي يضم تركيا والسعودية وباكستان، والذي عُقد في الرياض في 5 أكتوبر. وحدد الاجتماع الهيكل الأولي لأمانة التحالف، كما ناقش التدابير الواجب اتخاذها بشأن القوات والقدرات العسكرية التي ستتمركز في السعودية. وأُعلن أن العملية المتعلقة بمساهمة تركيا ستُدار وفقًا للدستور والتشريعات ذات الصلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطني، زكي أكتورك، إن استئناف إسرائيل أعمال حفر الخنادق وتوسعة الطرق في جنوب سوريا ضمن مشروع يُسمى خط سوفا-53 يمثل انتهاكًا صريحًا لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة.