أكد فؤاد أوكتاي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي وعضو حزب العدالة والتنمية عن أنقرة، أن قمة الناتو التي ستُعقد في أنقرة ستجري في فترة حرجة، معربًا عن توقعه صدور رسائل قوية من الوحدة والتضامن خلال القمة.
وفي تصريحاته عقب الاجتماع الرابع للجنة الشؤون الخارجية للبرلمانات بين تركيا ودول البلطيق الذي عُقد في تالين عاصمة إستونيا، أوضح أوكتاي أنهم أجروا اتصالات مكثفة على مدار يومين.
تأكيد على العلاقات الإيجابية بين تركيا وإستونيا
ذكر أنهم التقوا بأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإستوني، كما التقى برئيس البرلمان الإستوني لوري هوسار في إطار الجمعية البرلمانية للناتو القادمة، حيث أتيحت لهم فرصة مناقشة جدول أعمال الناتو وزيارة تركيا.
أوضح أوكتاي أن الاجتماعات عُقدت أيضًا ضمن صيغة NB8 التي تجمع دول الشمال ودول البلطيق، مضيفًا أن وجود رئيس فنلندا ألكسندر ستوب ورئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي في إستونيا أضفى زخمًا خاصًا على المباحثات.
مخاوف أمنية في دول البلطيق
أوضح أنهم يؤكدون في كل الأبعاد أن الحل ليس الحرب، ولا يجب أن تكون كذلك، وأنهم نقلوا هذه الرسالة إلى روسيا وأوكرانيا وجميع الحلفاء الغربيين.
وأشار أوكتاي إلى ضرورة دعم التعاون في إطار الناتو على مستوى الاتحاد الأوروبي أيضًا، مؤكدًا أن استبعاد تركيا من جهود الاتحاد الأوروبي في مجال صناعة الدفاع والميزانية الدفاعية ليس أمرًا مناسبًا أثناء العمل المشترك في مجال الأمن.
جدول أعمال الدفاع والاقتصاد والأمن السيبراني
وأشار إلى تزايد التعاون في صناعة الدفاع، مذكرًا بأن شركات تركية مثل أوتوكار ونورول زودت إستونيا بمركبات برية العام الماضي. وأضاف أن هناك اتفاقية جديدة بقيمة 300 مليون دولار مرتبطة بشركة ARCA، وهم يعملون على تنفيذها.
خلال الاجتماعات الرباعية، تلقوا إحاطة من جهاز المخابرات الخارجية الإستوني حول تطورات الحرب الروسية الأوكرانية والاستعدادات في دول البلطيق، كما أجروا تقييمات شاملة مع وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا.
أوضح أوكتاي أنهم حصلوا على معلومات من مؤسسات إستونية حول الأمن السيبراني والرقمنة، مشيرًا إلى أن الأمن السيبراني يحتل أولوية قصوى في تركيا، حيث تم إنشاء هيئة استراتيجية عليا في هذا المجال.
"أسوأ أنواع السلام أفضل من أفضل أنواع الحرب."
لذلك، أكد أوكتاي على ضرورة الاستعداد لجميع المخاطر، مع التركيز على أهمية العمل من أجل السلام وفتح قنوات اتصال جديدة بدلاً من الحرب.
تغير تصور الأمن في أوروبا
أوضح أوكتاي أن أوروبا تشهد فترة جديدة ليس فقط بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، بل أيضًا بسبب التطورات في العلاقات عبر الأطلسي.
قال إن الفهم السابق في أوروبا ودول البلطيق الذي كان يعتمد على "وجود الناتو والولايات المتحدة لحمايتنا" تحول إلى نهج "علينا أن نعتمد على أنفسنا"، مضيفًا أن تركيا بنت صناعة دفاعية وهي مستعدة للتعامل مع الفوضى الدولية المحيطة بها.
أعلن أوكتاي أن التعاون في هذا الإطار مع دول البلطيق سيستمر، وأن الاجتماع القادم سيُعقد في أنقرة العام المقبل.