تحصي إيطاليا الأضرار بعد أن تحولت احتجاجات غلاء المعيشة، التي اندلعت في أعقاب احتجاجات فرنسا، إلى معارك شوارع في عدة مدن، وتظهر أرقام رسمية نقلتها "سكاي تي جي 24" التعرف على هويات 197 شخصا واعتقال 28 في أنحاء البلاد، وإحالة 43 إلى النيابة.
ودعت إلى المسيرات شبكة "إيطاليا في الساحة" التي حشدت أنصارها عبر "إنستغرام" بالأساس، احتجاجا على تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والضرائب، لكنها سرعان ما تحولت إلى مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب في ميلانو وتورينو وبولونيا.
ميلانو: واجهات محطمة وسيارة شرطة محترقة
وكانت ميلانو الأشد تضررا، فمن بين نحو 5 آلاف مشارك اقتيد 72 إلى مقر الشرطة واعتُقل 17 بينهم 9 قاصرين، وعولج 104 من عناصر الأمن في مستشفيات المدينة، وحطم مثيرو الشغب متجر "فوت لوكر" وأحرقوا سيارة للكارابينييري، متسببين في أضرار تتجاوز نصف مليون يورو بحسب "كونفكوميرشو".
وصُوّر عناصر من الشرطة وهم يعتنون برجل أصيب في رأسه خلال الاشتباكات.
وشهدت ساحة الدومو أمام كاتدرائية ميلانو بعضا من أشد المشاهد توترا.
اقتحام مكتبة في تورينو وإصابة عناصر من الشرطة في بولونيا
وفي تورينو، عاث محتجون فسادا في مكتبة "فيلترينيلي" بمحطة بورتا نوفا، وضُبط ثلاثة فتيان بحوزتهم زجاجات حارقة، وفي بولونيا أصيب 38 شرطيا و6 من الكارابينييري في اشتباكات قرب المحطة واعتُقل 5 قاصرين، كما واجهت الشرطة الحجارة والمفرقعات في بيرغامو وبريشيا.
روما تحمّل مثيري الشغب المسؤولية
وقالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: "التظاهر حق، أما إحراق مدننا فليس كذلك"، داعية المعارضة إلى عدم الغموض، فيما يريد نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني إلزام المنظمين بتقديم ضمانة مالية، وقال رئيس بلدية بولونيا ماتيو ليبوري إن "من يلجأ إلى العنف يسيء أولا إلى قضية المحتجين".
وبحسب الشرطة، فإن مثيري الشغب شبان قدموا في مجموعات صغيرة منظمة ذاتيا من الضواحي ومن مقاطعات أخرى، وبينهم عدد كبير من القاصرين، كما شوهدت الأعلام الفلسطينية بين الحشود.

قارة على صفيح ساخن
وتأتي هذه الاضطرابات ضمن موجة أوروبية أوسع، إذ استخدمت الشرطة البلجيكية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في بروكسل ولييج، وخرج عشرات الآلاف في البرتغال بسبب الأجور والسكن، بينما تتحدث فرنسا عن احتمال إعلان حالة الطوارئ.