شهدت وول ستريت يوم الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول موجة بيع واسعة يُقدَّر أنها محت نحو تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم الأمريكية في جلسة واحدة. وتراجع مؤشر ناسداك المركب 1.88% إلى 26692.87 نقطة في أسوأ يوم له منذ 23 يوليو/تموز، وانخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.11% إلى 7718.94 نقطة، بينما صمد داو جونز نسبيا متراجعا 0.09% إلى 51621.48 نقطة.
التضخم يتجاوز التوقعات
وجاءت الشرارة من مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر/أيلول، إذ ارتفعت الأسعار 0.6% على أساس شهري و3.7% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات الاقتصاديين البالغة 3.6%، بعد 3.4% في أغسطس/آب. وقفزت أسعار البنزين 9.1% مشكّلة أكثر من نصف الزيادة الشهرية، فيما ارتفع التضخم الأساسي 2.6% مقابل توقعات بـ2.5%.

وعززت الأرقام التوقعات بأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مجددا. وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توم باركين إن البيانات جاءت أعلى مما توقع، فيما وصفها رئيس فرع شيكاغو أوستن غولسبي بأنها محبطة.
أسهم الرقائق تقود الخسائر
وتحملت أسهم التكنولوجيا العبء الأكبر وسط شكوك حول جدوى إنفاق مليارات الدولارات على الذكاء الاصطناعي، إذ هبط صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات 4.5%، وتراجع سهم «كور ويف» لخدمات الحوسبة السحابية أكثر من 15% و«نيبيوس» أكثر من 10%، و«إيه إم دي» أكثر من 5% و«مايكرون» أكثر من 4% و«إنفيديا» نحو 3%.
وزادت نتائج البنوك من الضغوط، إذ تراجع سهم «بنك أوف أمريكا» نحو 5% بعد انخفاض أرباحه الفصلية 17% إلى 6.9 مليارات دولار متأثرة بغرامة تنظيمية قدرها 1.2 مليار دولار، كما انخفض سهم «مورغان ستانلي» نحو 3% رغم تجاوز التوقعات.

واتجه المستثمرون إلى الأصول الآمنة، فتراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.1%، وارتفع الذهب 1% إلى نحو 4145 دولارا للأونصة، بينما انخفض خام برنت 1.7% إلى 104.3 دولارات للبرميل.