أدى هجوم مسلح على مبنى فدرالي في نيويورك إلى شن شبكات التواصل الاجتماعي اليمينية حملة تنمر رقمية منظمة ضد العمدة زهران ممداني. وفي 20 يوليو، أسفر الهجوم الذي نفذه الجندي السابق أندرو أراباكا في ساحة 26 فدرال بلازا بمانهاتن عن إصابة ثلاثة أشخاص.
واقترب المهاجم من المبنى حاملاً لافتة كُتب عليها 'ICE اخرج من شوارعنا'، ثم سكب سائلاً قابلاً للاشتعال وأطلق النار. وبعيد الحادث مباشرة، تبنت حسابات يمينية ومعادية للمهاجرين خطاباً يتهم العمدة ممداني مباشرة بدلاً من التركيز على منفذ الهجوم ودوافعه.
تحليل يكشف عن حملة منسقة
أظهر تحليل أجرته وحدة الاستخبارات مفتوحة المصدر في الجزيرة أن الحملة كانت ذات طبيعة منسقة. وبين 20 و22 يوليو، تم فحص حوالي 5 آلاف مشاركة على منصة X، ووجد أن حوالي ألفي تفاعل جرت داخل الشبكة نفسها.
بدأت الحملة عندما نشرت حسابات منخفضة التفاعل أولى المشاركات التي استهدفت ممداني بعد دقائق من الهجوم. ثم قامت حسابات ذات متابعين أكثر بتعزيز هذا الخطاب ونشره.
ثلاث روايات رئيسية برزت في الحملة
وبحسب التحليل، برزت ثلاث روايات أساسية في الحملة: أن انتقاد ICE هو تحريض على العنف، وتقديم ممداني كرمز لليسار الراديكالي و'مدن الملاذ'، والتشكيك في انتمائه لنيويورك عبر هويته وخلفيته السياسية.
واستخدمت بعض المشاركات عبارات مثل 'شيوعي' و'اشتراكي إسلامي' و'من العالم الثالث' في وصف ممداني. كما رُوِّج لادعاء لا أساس له بأن العمدة حاول التواصل مع النظام الإيراني متجاوزاً وزارة الخارجية.
حسابات مؤثرة واستراتيجية انتشار
وتبين أن سبعة حسابات في الشبكة التي تم فحصها كانت مؤثرة بشكل خاص، وهي: Sizzle_sarah وGinamilan وTrishaposner وRepublicans وClerpatriot وericdaugh وgunthereagleman. وقد قامت هذه الحسابات بأخذ المحتوى الذي أنتجته الحسابات الصغيرة وإعادة نشره بلغة أكثر حدة.
كما أن تصريحات توم هومان، المسؤول السابق في إدارة ترامب عن الحدود والهجرة، والتي استهدفت ممداني وزعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز، وفرت دعماً رسمياً للحملة. وزعم هومان أن الديمقراطيين وصفوا ICE بـ'النازية'، وانتقد إدانات العنف بأنها 'متأخرة جداً'.
وطوال الحملة، أصبح تسجيل فيديو قديم لممداني يقول فيه عن ICE إنها 'أخافت الأمريكيين' أكثر 'دليل' مستخدم. لكن لا هذا الفيديو ولا أي من المشاركات الأخرى قدمت أي دليل على وجود صلة مباشرة بين العمدة والهجوم.