قرر وزير الدفاع البولندي فواديسواف كوسينياك-كاميش الكشف للعلن عن تفاصيل جميع المساعدات العسكرية المقدمة إلى كييف منذ عام 2022، وهو العام الذي بدأ فيه الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأعلن الوزير كوسينياك-كاميش، في تصريح عبر منصة التواصل الاجتماعي إكس، أنه أصدر تعليماته برفع السرية عن جميع معلومات المساعدات العسكرية والدفاعية للفترة 2022-2026، وذلك بعد محادثات مع رئيس الوزراء دونالد توسك.
وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تهدف إلى إطلاع الرأي العام بشكل كامل على الدعم الذي تقدمه بولندا لأوكرانيا، كما أصدر تعليمات لجهاز الاستخبارات العسكرية المضادة (SKW) بالتحقيق في محاولات الكشف المتعمد عن أسرار الدولة. وشدد كوسينياك-كاميش على أن أي عمل يتعارض مع المصالح الوطنية في بيئة الحرب يهدد أمن المواطنين.
التهديد الروسي مستمر
من جانبه، قال وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي إن المصالح الاستراتيجية لبولندا لم تتغير رغم الخلافات الأخيرة بين كييف ووارسو. وأشار سيكورسكي إلى أن الصواريخ الروسية تواصل ضرب المدن الأوكرانية، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشكل تهديداً لكل من أوكرانيا وبولندا العضو في حلف الناتو.
وكانت أنباء تزويد بولندا لأوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي باتريوت قد أثارت نقاشاً عاماً واسعاً في البلاد.
سحب الوسام
تصاعد التوتر بين الحليفين بعد أن منح الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي لقب "أبطال" الفخري لجيش التمرد الأوكراني (UPA)، الذي يُحمَّل مسؤولية مقتل عشرات الآلاف من البولنديين خلال الحرب العالمية الثانية.
وعلى إثر ذلك، أعلن الرئيس البولندي كارول نافروتسكي قراره سحب وسام النسر الأبيض، وهو أعلى وسام دولة في بولندا، والذي كان قد مُنح لزيلينسكي في عام 2023.