لا تزال نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس تترك الديمقراطيين في حيرة بشأن عام 2028. وخلال مشاركتها هذا الأسبوع في بودكاست «Clock It» التابع لـ«MS NOW» مع المقدمتين سيمون ساندرز تاونسند ويوجين دانيلز، في ما وصفته الشبكة بأنه أول رد علني لها على انتصارات الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، سُئلت هاريس عما إذا كانت تعتزم خوض الانتخابات التمهيدية الرئاسية المقبلة للحزب.
وقالت: «سأطلعكم على المستجدات. لم أتخذ قرارًا بعد».
وفي المقطع القصير من مداخلتها، أجابت هاريس عن سؤال دانيلز بشأن الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لعام 2028 بالعبارة نفسها التي تكررها منذ أشهر. ولم تحدد موعدًا تتوقع فيه اتخاذ قرارها.
«الحزم» لا القسوة
كرست هاريس جزءًا كبيرًا من المكالمة للحديث عما ينبغي للديمقراطيين فعله بالسلطة الجديدة في واشنطن بعد فوزهم بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ يوم الثلاثاء. وقالت: «علينا أن نستعد للقيادة، ويجب أن نقود بقدر معين من الحزم، ولا أقصد بذلك القسوة». وأضافت: «يجب ألا نساوم على التزامنا الحقيقي بتلبية الاحتياجات الفعلية للشعب الأمريكي».
واتخذت موقفًا مماثلًا في منشور على منصة «إكس» يوم الأربعاء، إذ أفادت «فوكس نيوز» بأنها كتبت أن الناخبين «قالوا بوضوح في يوم الانتخابات: لقد سئموا الفساد وعدم الكفاءة والقسوة القادمة من البيت الأبيض، وخضوع القادة الجمهوريين». وكتبت أن على الديمقراطيين المنتخبين حديثًا «استخدام كل أدوات السلطة بحزم لتقديم الإغاثة الاقتصادية للأسر العاملة» و«محاسبة هذه الإدارة».
تحذير بشأن ترامب
وتطرقت هاريس أيضًا إلى الرئيس دونالد ترامب، محذرة الديمقراطيين من أن يفاجئهم تحركه بعد هزيمة حزبه.
وقالت هاريس في المقطع: «نعلم أنه غير مستقر. ونعلم أنه متهور». وأضافت: «هو لا يهتم حقًا برفاهية الأشخاص خارج دائرته المباشرة. فلنكن مستعدين وعلى أهبة الاستعداد، وألا نتظاهر بأن خروجه عن السيطرة، كما اعتاد أن يفعل، سيكون أمرًا غير متوقع».
وجاءت هذه التصريحات في ختام خريف حافل على مسار الحملة الانتخابية. فقد شاركت هاريس في حملات لصالح الديمقراطيين في سبع ولايات على الأقل، من بينها جولة استمرت يومين في جورجيا، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس. وفي 29 أكتوبر، حشدت متطوعين طلابًا للقيام بحملة طرق أبواب مع السيناتور جون أوسوف في جامعة كلارك أتلانتا، كما حثت في كنيسة إليزابيث المعمدانية في أتلانتا على إقبال «أكبر من أن يُزوَّر».

سباق مفتوح على مصراعيه في 2028
هاريس، التي خسرت سباق 2024 أمام ترامب بعد أن حلت محل الرئيس جو بايدن على رأس قائمة الحزب، أبقت طوال العام الباب مفتوحًا أمام خوض السباق مجددًا. وعندما سألها القس آل شاربتون في أبريل خلال مؤتمر شبكة العمل الوطني في نيويورك، قالت: «أفكر في الأمر»، وأضافت: «سأطلعكم على المستجدات»، حسبما ذكرت «إن بي سي نيوز». وفي سبتمبر، قال حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم لمقدم «سي إن إن» جيك تابر: «لن أترشح إذا ترشحت هي».
وتضعها استطلاعات الرأي المبكرة في الصدارة. ووجد استطلاع أجرته «فايننشال تايمز-فوكال داتا» بين 2 و5 أكتوبر أن هاريس تتقدم على المنافسين الديمقراطيين المحتملين بنسبة 30%، مقابل 15% لنيوسوم و9% لكل من بيت بوتيجيج والنائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، وفقًا لمجلة «نيوزويك». وعلى الجانب الجمهوري، يعمل نائب الرئيس جيه دي فانس على استمالة ناخبي ترامب الساخطين استعدادًا لعام 2028، بينما رفض وزير الخارجية ماركو روبيو مناقشة احتمال خوض السباق.
الفيديو: «Clock It» التابع لـ«MS NOW» عبر وسائل التواصل الاجتماعي. الصور: أسوشيتد برس/مايك ستيوارت