يحاول نائب الرئيس جي دي فانس تشكيل تحالف جديد مع ناخبي ترامب الذين ابتعدوا عن الحزب الجمهوري، واضعاً نفسه في موقع يؤهله لخوض سباق 2028 بعد الهزيمة الساحقة في انتخابات التجديد النصفي الثلاثاء، حسبما أفادت فوكس نيوز ديجيتال نقلاً عن مصادر مطلعة على الأمر. وقال مسؤول في إدارة ترامب للوسيلة إن تشخيص فانس للهزيمة في أربع نقاط يمثل نداءه الحاشد إلى «اليمين الجديد».
ألقى فانس الأربعاء باللوم في الخسارة على الحرب مع إيران، وقال إن أحد منظمي استطلاعات الرأي وجد أن ناخبي ترامب في 2024 الذين دعموا الديمقراطيين يريدون إنهاء الحرب، والتركيز على تكاليف المعيشة، واتباع أجندة «أمريكا أولاً»، وتغيير علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل.

من هم ناخبو «اليمين الجديد»؟
قال المسؤول إن «اليمين الجديد» هو، بصورة عامة، تحالف من الجمهوريين المنسجمين مع حركة «أمريكا أولاً» الأصلية التي أطلقها ترامب: الابتعاد عن الصراعات الخارجية، وجعل البلاد ميسورة التكلفة للأسر، وإغلاق الحدود. لكن هؤلاء الناخبين يرون أيضاً أن ترامب منحاز أكثر من اللازم إلى إسرائيل في السياسة الخارجية، وفقاً للمسؤول. وأشارت فوكس إلى أن الحرب مع إيران ترتبط، في نظر بعض المنتمين إلى اليمين، بعلاقة ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويقدم استطلاع الناخبين الذي أجرته وكالة أسوشيتد برس جزءاً من الصورة؛ إذ وصف نحو ستة من كل عشرة ناخبين مهاجمة إيران بأنها «قرار خاطئ»، لكن نحو الثلث فقط قالوا إن الحرب كانت «حاسمة» في تصويتهم، مقابل نحو النصف الذين قالوا ذلك بشأن تكاليف المعيشة أو فساد الحكومة.
«فانس هو رجلنا»
شدد المسؤول على أن فانس لا ينفصل عن ترامب بالطريقة التي اتبعها نائب الرئيس السابق مايك بنس بعد 6 يناير 2021. وبدلاً من ذلك، يخاطب الجمهوريين الذين يدعمون الرئيس لكنهم يختلفون مع سياسته الخارجية أو يشعرون بأنه خانهم فيها. وقال المسؤول إن الرسالة هي: «فانس هو رجلنا».
وأفادت أكسيوس، حسبما نقلت عنها وكالة الأناضول، بأن فانس حذر من أن الحرب تفتقر إلى دعم شعبي واسع، وكان يعتقد أنها ستكلف الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي. ووصف ترامب رسالة فانس بأنها «جيدة»، قائلاً: «أعرف شعوره حيالها»، لكنه لم يحسم موقفه بشأن 2028، وقال: «ربما لن يترشح. لا أعرف من سيترشح».

منافسون ومشككون داخل الحزب الجمهوري
وصف حاكم فلوريدا رون ديسانتيس النتائج بأنها «تقترب من حدث على مستوى الانقراض للجمهوريين في أجزاء كثيرة من البلاد»، بينما ألقى السيناتور تيد كروز باللوم على الرسوم الجمركية والحرب وبناء مراكز البيانات، معلناً: «تكساس زرقاء». وقال النائب مارلين ستوتزمان من إنديانا لفوكس نيوز إنه سيدعم وزير الخارجية ماركو روبيو في الانتخابات التمهيدية لعام 2028، حسبما ذكرت جويش إنسايدر. وكان روبيو، الذي ابتعد إلى حد كبير عن الحملة الانتخابية، قد قال إنه سيترك القرار لفانس.
وكانت أوهايو ضربة لنائب الرئيس، إذ فاز الديمقراطيون بسباق منصب الحاكم وبمقعد مجلس الشيوخ الذي شغله ذات مرة. ومع ذلك، قال عالم السياسة في جامعة كورنيل دوغلاس كرينر لمجلة نيوزويك إن فانس «بعيد كل البعد عن النهاية»، ووصفه بأنه «القائد المنتظر لقاعدة حركة اجعلوا أمريكا عظيمة مجدداً». وأظهر استطلاع أجرته نيويورك تايمز وسينا في أكتوبر حصوله على تأييد 33% بين الناخبين الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية، متقدماً على روبيو الذي حصل على 23%.
صورة الغلاف: فاريتي (أرشيف). الصور: البيت الأبيض / ويكيميديا كومنز (أرشيف)