شنت إيران يوم الأحد هجمات متزامنة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على ست دول. وبينما تصدت أنظمة الدفاع الجوي في قطر والإمارات والكويت والبحرين وعمان والأردن للهجمات، أشعلت هذه الهجمات موجة توتر جديدة تستهدف الوجود الأمريكي في المنطقة.
أعلنت وزارة الدفاع القطرية صد الهجمات بالصواريخ الباليستية التي استهدفت البلاد. ومن جانبها، أفادت وزارة الداخلية القطرية بإصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، جراء شظايا سقطت أثناء التصدي للهجمات الإيرانية.
أعلنت وزارة الداخلية الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت للتهديد الصاروخي. وأوضحت في بيان لاحق أن التهديدات التي رُصدت صباحاً ظلت خارج حدود البلاد.
أعلن الجيش الكويتي التصدي لأهداف معادية في المجال الجوي. واتهمت وزارة الخارجية الكويتية إيران بشن هذه الهجمات، مؤكدة احتفاظها بحق الرد.
ذكرت وزارة الإعلام العمانية أن مناطق في محافظة مسندم المطلة على مضيق هرمز استُهدفت بطائرات مسيرة. وبينما لم تُوجه اتهامات لأي جهة بشن الهجوم، أدانت الحكومة العمانية الاستهداف.
أصدرت وزارة الداخلية البحرينية ثلاثة تحذيرات متتالية، معلنة إطلاق صفارات الإنذار ووجود هجمات معادية. ووفقاً لوكالة الأنباء الرسمية، تعرضت البحرين لهجمات إيرانية.
بحسب بيان للجيش نقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، سقطت ثلاثة صواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية على عدة نقاط داخل حدود المملكة. ولم تقع إصابات بشرية، واقتصرت الأضرار على خسائر مادية طفيفة.
الرد الأمريكي وإغلاق مضيق هرمز
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها شنت موجة هجمات جديدة على إيران رداً على استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز. وأوضحت سنتكوم أنها قصفت خلال الليل نحو 140 موقعاً عسكرياً تضم صواريخ وطائرات مسيرة وعناصر بحرية، وشملت الأهداف مستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات ومنشآت مراقبة ساحلية.
من جانبها، أعلنت الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر. وفي البيان نفسه، أشارت إلى استهداف سفينتين بدعوى انتهاكهما قواعد المرور التي فرضتها إيران.
كما ادعت إيران أنها قصفت مواقع للقوات الأمريكية في الكويت والبحرين وقطر والأردن. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن سماع دوي انفجارات في مدن عسلوية وبندر عباس وسيريك وجابهار المحيطة بمضيق هرمز.
وذكرت البحرية التابعة للحرس الثوري أن إغلاق المضيق جاء بسبب عدم استقرار الأوضاع الأمنية الناجم عن التدخل الأجنبي. وكان التوتر في المنطقة قد تصاعد بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط 2026.
من ناحية أخرى، زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة أن إيران طلبت استئناف المفاوضات وأن واشنطن وافقت على ذلك، كما أعلن انتهاء وقف إطلاق النار. وكانت قطر وباكستان قد توسطتا في توقيع مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران الماضي، إلا أن ترامب قال إن الوثيقة فقدت صلاحيتها بعد التصعيد الأخير.