فتح مسجد أيوب سلطان التابع للاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية في مدينة روبيه شمالي فرنسا أبوابه أمام الزوار ضمن أيام الأبواب المفتوحة المقامة في إطار أيام التراث الأوروبي.
وخلال الفعالية التي أُقيمت في عطلة نهاية الأسبوع، زار مواطنون المسجد، وتلقوا معلومات باللغتين التركية والفرنسية عن الدين الإسلامي وهندسة المبنى. كما تُليت سور من القرآن الكريم مع ترجماتها إلى الفرنسية.
وقُدمت أطباق من المطبخ التركي في منصات أقيمت في باحة المسجد. وكان من بين ما قُدم للزوار طبق المانتي من مدينة قيصري.
استخدام درجات اللون الفيروزي وزخارف التوليب
تبرز داخل المسجد درجات مختلفة من اللون الأزرق، من بينها اللون الفيروزي. أما الزخارف الزجاجية في القبة، فقد استُلهمت من زخارف التوليب في فن الإيبرو.
ويضم المبنى، الذي يتسع لـ3 آلاف مصلٍّ، مئذنة يبلغ ارتفاعها 23 متراً وثماني قباب. واستخدمت التفاصيل الرخامية في أجزاء مختلفة، ولا سيما في المحراب، فيما اختيرت عناصر في أنظمة الإضاءة تذكّر بالمساجد الموجودة في إسطنبول.
أتاح التعرف على ثقافات مختلفة
قالت ماري بيسمييه-دبودت، التي تعيش في روبيه، إنها وجدت هندسة المسجد لافتة للاهتمام، وإنها زارت المبنى قبل موعد الصلاة. وأوضحت بيسمييه-دبودت أنها تحاول كل عام رؤية مسجد جديد خلال أيام الأبواب المفتوحة، مضيفةً أنها شاركت في الفعالية للتعرف على المجتمع المسلم المقيم في المدينة نفسها وبناء جسور مع ثقافات مختلفة.
وأضافت بيسمييه-دبودت أنها أتيحت لها خلال الزيارة فرصة تذوق المانتي من مدينة قيصري.
وقال ريمي أ.، أحد سكان روبيه، إنهما لاحظا فعالية أيام الأبواب المفتوحة في مسجد أيوب سلطان عندما انتقلا إلى المدينة قبل خمس سنوات، فزارا المسجد. وأوضح أنهما تابعا منذ ذلك الحين تقدم أعمال البناء، مشيراً إلى أن المبنى أصبح الآن جاهزاً للعمل بشكل كامل.
وقال ريمي أ. إن الهندسة المعمارية المختلفة للمسجد تتيح لغير المتدينين التعرف على ثقافات أخرى. وأضاف أنه لا يملك معرفة كبيرة بالإسلام.
وقالت ليلى حمود، وهي من أصل جزائري، إنها قطعت طريقاً استغرق 50 دقيقة لرؤية المسجد. وأوضحت حمود أن الفعالية أظهرت عالمية الدين الإسلامي، مضيفةً أن جمال المسجد وديكوراته وألوانه وتلاوة سورة الفاتحة منحتها شعوراً بالسكينة.
إطلاق اسم شارع إسطنبول على الشارع الذي يقع فيه المسجد
قال رئيس جمعية مسجد أيوب سلطان، إبراهيم ألجي، إن مواطنين من فرنسا وبلجيكا، إلى جانب المسلمين، يشاركون في أيام الأبواب المفتوحة التي ينظمونها منذ سنوات.
وأوضح ألجي أن في روبيه سبعة مساجد، مشيراً إلى أن مسجد أيوب سلطان أكبر هذه المساجد وأجملها. وأضاف أن رئيس بلدية روبيه آنذاك، غيوم دلبار، أطلق على المسجد خلال افتتاحه الرسمي العام الماضي اسم «السيدة الزرقاء»، أي «La Dame Bleue».
وقال ألجي إن البلدية غيّرت اسم الشارع الذي يقع فيه المسجد إلى «شارع إسطنبول»، موضحاً أن أيام الأبواب المفتوحة تُنظم للتعريف بالإسلام وعبادات المسلمين، وفتح أبواب المسجد أمام المواطنين.
وأشار ألجي إلى أنهم تلقوا ردود فعل إيجابية بشأن هندسة المبنى، وقال إنهم أرادوا الاستلهام من العمارة التركية وبعض العناصر الموجودة في أعمال المعمار سنان. وأضاف أن أعمالاً دقيقة أُنجزت في الديكور الداخلي والرخام والأبواب والقباب وفنون الخط.
وقال ألجي إن بناء مسجد أيوب سلطان اكتمل خلال 12 عاماً، منها عامان من الدراسات النظرية، مشيراً إلى أن 5 آلاف شخص شاركوا في افتتاحه الرسمي الذي أُقيم في مايو/أيار من العام الماضي.