نُقلت المصورة الصحفية الأمريكية في صحيفة واشنطن بوست هايدي ليفين الجمعة إلى مستشفى في رام الله بعد اعتداء مستوطنين إسرائيليين ملثمين عليها في الضفة الغربية المحتلة، إذ كانت ليفين (64 عاما) تصور فلسطينيين يقطفون الزيتون قرب أبو فلاح عندما نزل نحو 20 ملثما من بؤرة استيطانية إلى بستان الزيتون بحسب مقطع مصور، فأوقعوها أرضا وركلوها مرارا وسرقوا كاميراتها وهاتفها.
وقالت ليفين: «سقطت على الأرض وركلوني نحو 10 دقائق»، مضيفة أنه لم يكن هناك أي جندي إسرائيلي لحظة الاعتداء، وأن الخوذة والسترة المكتوب عليها «صحافة» حمتاها من إصابات أخطر.
وقالت ليفين لاحقا في مستشفى برام الله إن نحو 80 شخصا ملثما شاركوا في الاعتداء، وإن المجموعة هاجمت الفلسطينيين الذين كانوا يقطفون الزيتون والناشطين الذين جاؤوا لحمايتهم بالمقاليع وزجاجات المولوتوف. وأضافت أن المهاجمين انتزعوا منها بالقوة كاميراتها وحقيبة الخصر التي كان فيها جواز سفرها، وقطعوا الحبل المعلق في عنقها واستولوا على هاتفها. ونقلها فلسطينيون إلى مكان آمن، ثم نقلتها سيارة إسعاف إلى مركز طبي في أبو فلاح ومنه إلى المستشفى في رام الله، حيث ضمّد الأطباء جروحا في يدها اليسرى وقدمها اليسرى.

السفارة والصحيفة تطالبان بالمحاسبة

وقال رئيس تحرير واشنطن بوست مات موراي إن الصحيفة غاضبة، ودعا إلى تحقيق شامل، فيما قال متحدث باسم السفارة الأمريكية إن واشنطن تدين «العنف الإجرامي من أي طرف في الضفة الغربية» ودعا إلى التحقيق وإصدار الأحكام، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يدين الحادثة بشدة وأن جنوده أطلقوا طلقات تحذيرية لتفريق المواجهة، بينما قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الوقائع غير واضحة.
كما دعا نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إلى تحقيق شامل في الاعتداء، وقال: «نريد أن يُحقَّق في ذلك بشكل شامل وأن يُمنع أي تحرش جديد بالصحفيين». وأوضح أن الأمم المتحدة أثارت القضية مع الدول الأعضاء، ودعا جميع الدول إلى احترام حقوق الصحفيين.
موجة عنف في موسم القطاف
وبحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، أُحرقت سيارتان قرب أبو فلاح وأصيب فلسطيني برصاصة في فخذه، وأصيب أربعة في برقة المجاورة، فيما وثقت منظمة يش دين الإسرائيلية 486 حادثة عنف ضد الفلسطينيين في 181 بلدة خلال 18 يوما، 234 منها مرتبطة بقطف الزيتون، وكان مصور وكالة فرانس برس جعفر اشتية قد تعرض للضرب على أيدي مستوطنين في 6 أكتوبر.