قال داميين ماما، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إن وباء إيبولا المستمر في البلاد قد يدفع مليون شخص إضافي إلى الفقر في بلد يعيش فيه بالفعل 6 من كل 10 أشخاص تحت خط الفقر.
وأكد ماما، في تصريح خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، أن الوباء ليس مجرد أزمة صحية، بل سيكون له عواقب اقتصادية مدمرة أيضًا.
وذكر ماما أنه حتى هذا الأسبوع، تم تأكيد أكثر من 1400 حالة إصابة بإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وتوفي أكثر من 350 شخصًا، معربًا عن أن الوباء سيخلق موجة من الفقر تتجاوز آثاره المباشرة.
وأشار ماما إلى أن أكثر من 90% من الحالات المؤكدة تتركز في مقاطعة إيتوري، وهي مركز تجاري مهم، قائلاً: "أظهرت التحليلات الأخيرة أن الوباء سيدفع حوالي مليون شخص إلى الفقر في بلد مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يعيش ستة من كل عشرة أشخاص تحت خط الفقر".
وأوضح ماما أن تكلفة الوباء على أفريقيا قد تصل إلى 3.6 مليار دولار، وقد يعرض أكثر من 300 ألف وظيفة للخطر. وأضاف أنه حتى إذا تم السيطرة على الوباء، فقد تخسر جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من مليار دولار من الإيرادات و55 ألف وظيفة، مما قد يقلص الناتج المحلي الإجمالي للقارة بمقدار 2.37 مليار دولار.
وأشار ماما إلى أن الوباء تسبب في فقدان الناس لوظائفهم، وتباطؤ الأسواق، ووصول الأسر إلى حافة الهاوية، قائلاً: "في حالات اليأس، تضطر الأسر إلى انتهاك إجراءات العزل. لذلك، فإن التدخل الطبي وحده لم يعد كافيًا".