واجه عمدة ساكرامنتو كيفن ماكارتي ونائبته كارينا تالامانتيس فضيحة بعد أن تسربت محادثة خاصة بينهما على الهواء مباشرة بسبب ميكروفون ترك مفتوحاً عقب جلسة مجلس بلدي متوترة بسبب نقاشات الهجرة. كان الثنائي يناقشان ما إذا كان يمكن منع المتظاهرين الذين قاطعوا الجلسة مراراً من حضور الاجتماعات المقبلة.
وسُمع في المحادثة التي بثت على الهواء قول تالامانتيس: "علينا أن ننظر في مسألة المقاطعة، لأنه إذا أردنا في المستقبل منع شخص ما، أو إخراجه، فيجب أن ننص على ذلك تحديداً..." ليرد ماكارتي: "أعرف، ولكن محامي البلدية قال إنه لا يمكننا فعل ذلك". وعندما قالت تالامانتيس: "لقد فعلناها في المرة السابقة"، هز ماكارتي رأسه نافياً وأضاف: "لا يمكننا. قضيت أول ستة أشهر لي في التحقيق في هذا الأمر. كنت أريد أن نقول للناس إنهم تحت المراقبة ولا يمكنهم الحضور..." انتهت المحادثة بعد أن لاحظت تالامانتيس بعد فترة أن الميكروفون ما زال مفتوحاً فأطفأته.
نقاش الهجرة يوقف الاجتماع
وقع الحادث عقب جلسة حامية نوقشت فيها مشاركة ساكرامنتو في مركز الاستخبارات المركزي في كاليفورنيا (CCIC). دافعت تالامانتيس عن أن المدينة، بفضل سياساتها كمدينة ملاذ وحماية المهاجرين، هي في وضع أفضل من المناطق الأخرى لمراقبة التمويل الفيدرالي. لكن العديد من المتحدثين طالبوا برفض الاتفاقية، زاعمين أن مركز الاستخبارات سيُضعف سياسات الملاذ في ساكرامنتو من خلال تسهيل تبادل المعلومات مع سلطات الهجرة الفيدرالية.
ورفض مسؤولو الشرطة هذه المزاعم، مؤكدين أن ساكرامنتو لا تشارك معلومات الهوية الشخصية لأغراض إنفاذ قوانين الهجرة المدنية، وأنها تلتزم بقانون الملاذ في كاليفورنيا المعروف بـ SB 54. وأثناء النقاش، التفت متحدث نحو ماكارتي وصرخ: "كيفن، انظر في عيني. استمع إلينا. استمع إلينا كما ينبغي". وبعد كلمة تالامانتيس، عادت الهتافات لترتفع في القاعة، ووجه أحدهم إليها عبارة: "أنت مجرد متملقة"، بينما صاح آخرون: "عار عليكم".
وأصدر ماكارتي ما وصفه بـ "الإنذار الأخير" قائلاً: "سنواصل المداولات، وإذا حدث أي اضطراب آخر، فسنضطر إلى مطالبة الحاضرين بمغادرة القاعة". لكن بعد ثوانٍ، اشتدت المقاطعات، وأوقف مسؤولو البلدية الجلسة وأخلوا القاعة.
ماكارتي: كنا نناقش القواعد الحالية
بعد الاجتماع، قال ماكارتي في تصريح لـ "فوكس نيوز ديجيتال" إن المحادثة التي سمعت عبر الميكروفون المفتوح لم تكن حول قيود جديدة، بل حول إجراءات الاجتماعات الحالية. وأضاف: "كل يوم ثلاثاء، نتحمل أنا ونائبة العمدة تالامانتيس مسؤولية الإشراف على جلسات مجلس شفافة ومتاحة ومفتوحة. للأسف، عندما تتعطل الاجتماعات بشكل متكرر، نضطر إلى مناقشة السياسات والقواعد الحالية لضمان بقائها فعالة ومنظمة ومحترمة لكل من الحاضرين وأعضاء المجلس".
ورفض مكتب المدعي العام لبلدية ساكرامنتو التعليق على إشارة ماكارتي إلى المشورة القانونية في محادثة الميكروفون المفتوح، وجاء في بيان المكتب: "ليس لدى مكتب المدعي العام للبلدية أي تعليق على هذا الأمر ولن يُدلي بأي تعليق".
نشطاء يتهمونهما بالتسلط
أثارت محادثة الميكروفون المفتوح ردود فعل من بعض النشطاء. قال جوشوا ماسياس، المنظم المتطوع في لجنة المهاجرين في ساكرامنتو، لصحيفة "ساكرامنتو بي": إن تالامانتيس كانت تحاول إسكات المعارضين، مضيفاً: "طريقة استخدامها لسلطتها استبدادية للغاية. لفت انتباهي أنها كانت الوحيدة التي تحاول إسكات الحشد". أما ليانا هانت، إحدى أبرز منتقدي المجلس، فدافعت عن غضب المتظاهرين قائلة: "لقد سئمت. لم يعد الأمر حتى تكتيكاً؛ لقد تعبت من أن يعاملونا وكأننا مجرد جمهور، وأن يتفضل الملك اليوم برؤيتنا نحن الفلاحين".