دعا عشرات الأعضاء في مجلس النواب الأمريكي، في رسالة مؤرخة في 24 سبتمبر وجّهوها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأعرب النواب عن «قلقهم العاجل» إزاء تأثير الهجمات المتزايدة على المجتمعات الفلسطينية، مطالبين بحماية هذه المجتمعات والتحقيق في الهجمات، بما في ذلك تلك التي طالت مواطنين أمريكيين. وذكرت الرسالة أن استمرار العنف بالتزامن مع توسع المستوطنات قد يضر بأمن إسرائيل على المدى الطويل، ويقوض آمال السلام والازدهار والحرية للإسرائيليين والفلسطينيين.
بيانات العنف الواردة في الرسالة
وبحسب البيانات التي أوردها النواب في الرسالة، زادت هجمات المستوطنين الإسرائيليين بنسبة 27% في عام 2025، بما في ذلك الحوادث التي استهدفت الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية. كما أشير إلى أن عدد الحوادث الخطيرة ارتفع بنسبة 63% في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

واستنادًا إلى بيانات الأمم المتحدة، ذكرت الرسالة أن 1,122 فلسطينيًا، بينهم مدنيون ومسلحون، لقوا حتفهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية بين 7 أكتوبر 2023 و24 يوليو 2026. كما أوردت أن 67 إسرائيليًا قُتلوا على أيدي فلسطينيين في الضفة الغربية منذ بداية عام 2023 خلال الفترة نفسها.
وأشير إلى أن عنف المستوطنين أدى منذ يناير 2023 إلى تهجير سكان 107 مجتمعات، وأثر في نحو 6 آلاف فلسطيني. كما تضمنت الرسالة معلومات تفيد بتوثيق أكثر من 1,380 حادثة مرتبطة بالمستوطنين في أكثر من 250 مجتمعًا فلسطينيًا منذ بداية عام 2026.
مطالبة بحماية المواطنين الأمريكيين أيضًا
وقال النواب إن الهجمات جعلت الحياة اليومية للفلسطينيين غير آمنة في مناطق واسعة من الضفة الغربية. وذكرت الرسالة أن المدارس الفلسطينية والمزارعين والعائلات تأثروا بالهجمات، وأن بعض السكان تعرضوا لاعتداءات جسدية، وأُبعدوا عن أراضيهم الزراعية، وواجهوا قيودًا على الحركة.

وذكر النواب أن تسعة مواطنين أمريكيين لقوا حتفهم في الضفة الغربية منذ يناير 2022، وأن أحدًا لم يتحمل المسؤولية حتى الآن عن هذه الوفيات. كما أوردت الرسالة أن بعض النواب تلقوا مباشرة من ناخبيهم معلومات عن مواطنين أمريكيين قالوا إن المستوطنين هددوهم أو ضايقوهم دون مبرر.
وطُلب أيضًا من الحكومة الإسرائيلية حماية أمن وممتلكات المواطنين الأمريكيين الذين يعيشون في مناطق الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية أو يزورونها.
ثلاثة مطالب من الحكومة الإسرائيلية
تمثل المطلب الأول في أن تحمي الشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي المجتمعات الفلسطينية التي تتعرض للهجمات، وأن يطبقا المعيار نفسه بغض النظر عن هوية المهاجمين.

وطالب النواب، ثانيًا، بإنشاء آلية شفافة وموثوقة للتحقيق في أعمال العنف ضد الفلسطينيين والمواطنين الأمريكيين من أصل فلسطيني ومقاضاة مرتكبيها. كما طالبوا باستكمال التحقيقات المعلقة المتعلقة بالمواطنين الأمريكيين التسعة الذين لقوا حتفهم.
أما المطلب الثالث فتمثل في وقف الموافقات الجديدة على المستوطنات ومواصلة إزالة البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية. وشددت الرسالة على أن إعادة سيادة القانون في الضفة الغربية ستخدم أمن الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.